ضمن (يخالفون) معنى، (يخرجون) ، و (أصلح) معنى: (بارك) ، و (يجرح) معنى (ينزل)
الثانية [1] : المتعدى لا يخلو: إما أن يكون متعديا إلى واحد أو أكثر، إن كان متعديًا إلى أكثر لم يجز دخول اللام على مفعوله تقدم أو تأخر، هذا قول الأكثرين [2] ، إما لأنه قوى، فلم يحتج إلى اللام؛ وإما لأنه طويل فخففوه.
وأجاز ذلك بعضهم، واحتج بقوله:
اَحَجَّاجُ لا تُعْطِى العُصاةَ مُنَاهُمُ ولا الله يُعُطِى للِعُصَاةِ مُنَاهَا [3]
وإن كان إلى واحد فإن تقدم المفعول جاز دخول اللام نحو: {للرؤيا تعبرون} [4] ؛ لأنه ضعف بتقدم مفعوله فاحتاج إلى ما يقويه، [وشرطه: أن لا يذكر المفعول بعده، فإن ذكر بعده فهو كالمتأخر] [5]
وإن تأخر لم يجز عند الأكثرين إلا حيث سمع، وعن ابن جنى [6] أنه يقاس، ومما ورد فيه:
{ردف لكم} [7] ، وقوله:
:: ولم أَقْذِفْ لُمْسلِمَةٍ حَصَانِ [8]
وقوله:
مُلْكًا أَجارَ لمِسُلْمِ وَمُعاهِدِ [9]
وأما قوله:
(1) أى المسألة الثانية.
(2) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 309) ، ومغنى اللبيب (1/ 243) ، والهمع (2/ 371)
(3) البيت من الطويل، وهو لليلى الأخيلية في ديوانها (ص122) ، ومغنى اللبيب (1/ 243) ، والهمع (2/ 372) ، وشرح أبيات المغنى (4/ 318) ، وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (2/ 997) ، والتصريح (2/ 11)
والشاهد فيه قوله: (يعطى للعصاة مناها) حيث دخلت اللام على أحد المفعولين المتأخرين عن العامل، وهذا جائز عند بعضهم، شاذ عند الجمهور
(4) يوسف: 43
(5) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(6) لم أقف له على رأى في هذه المسألة
(7) النمل: (72)
(8) لم أعثر عليه
(9) عجز بيت من الطويل، وصدره: وملكت ما بين العراق ويثرب
وهو لا بن ميادة فى: المقاصد النحوية (3/ 278) ، والتصريح (2/ 11) ، وبلا نسبة فى: الجنى الدانى (ص 107) ، وأوضح المسالك (3/ 29) ، ومغنى اللبيب (1/ 241) ، والهمع (2/ 371، 3/ 247) ، والأشمونى (2/ 321) والشاهد فيه دخول اللام على المفعول المتأخر عن عامله في قوله: (أجار لمسلم)