وقوله:
نَضْرِبُ بالسَّيْفِ وَنَرجُو بالفَرَجْ [1]
وأما المتعدى بحرف الجر فيجوز حذف الحرف منه إن كان المفعول (إنَّ) و (أنَّ) المصدريتين، ويحكم على موضعها بالنصب عند سيبويه [2] ، وبالجر عند الخليل [3] والكسائى [4]
وكذا يجوز في أفعال محفوظة: (اختار) ، و (استغفر) ، و (أمر) ، و (سمَّى) ، و (دعا) ، و (كنىَّ) ، و (زوَّج) ، و (صدَّق) ، و (عيّر) ، تقول: (اخترتك من الرجال) ، و (اخترتك الرجال) ، (استغفرت الله من الذنب) ، و (استغفرت الله ذنبًا) و (أمرتك بالخير) ، و:
أَمَرْتُكَ الخيرَ فافْعَلْ ما أُمِرتَ به [5]
و (سميتك بزيد) ،و {سميتها مريم} [6] ،و (دعوت بك) ، و (دعوتك) ، و (كنيتك بأبى الحسن، وأبا الحسن) ، {وزوجناهم بحور عين} [7] و {زوجنا كها} [8] و (صدقت بك) ، و (صدقتك) ،و (عيَّرتك بسوء فعلك)
وعَيَّرتنى بنوذُبْيَانَ خَشْيَتَه [9] ...
(1) الرجز بلا نسبة فى: مجاز القرآن (2/ 5، 264) ،ومعانى القرآن للزجاج (5/ 204) ، والإنصاف (1/ 284) ،وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 308، 494) وتذكرة النحاة (ص427) ، والارتشاف (4/ 1704) ، والجنى الدانى (ص 52)
والشاهد فيه زيادة الباء في قوله: (ونرجو بالفرج)
(2) لم يصرح سيبويه فيه بمذهب إنما ذكر مذهب الخليل أنه في موضع نصب
ينظر: الكتاب (3/ 126، 127)
(3) مذهب الخليل كما في الكتاب (3/ 126، 127) أنه في موضع نصب لا موضع جر كما وهم الشارح - تبعًا لابن مالك في شرح التسهيل (2/ 150) - قال أبو حيان في الارتشاف (4/ 2090) :"ووهم ابن مالك وصاحب البسيط فنقلا أن مذهب الخليل أنه في موضع جر، ووهم ابن مالك فنقل أن مذهب سيبويه أنه في موضع نصب كالفراء"ا. هـ
(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 150) ، والمساعد (1/ 429)
(5) صدر بيت من البسيط وعجزه: ... فقد تركتك ذا مالٍ وذا نشب
وهو لعمرو بن معدى كرب في ديوانه (ص63) ، والكتاب (1/ 37) ، والخزانة (9/ 124) ، ولعباس بن مرداس في ديوانه (ص 131) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 35) ، والمحتسب (1/ 51، 272) وشرح المفصل (8/ 50) ، والنجم الثاقب (2/ 995) ، والشاهد فيه قوله: (أمرتك الخير) حيث تعدى الفعل بنفسه.
(6) آل عمران: (36)
(7) الدخان: (54)
(8) الأحزاب: 37
(9) صدر بيت من البسيط، وعجزه: ... وهل علىَّ بأن أخشاك من عار؟
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (ص57) ، وأشعار الشعراء الستة الجاهلين (1/ 182) ، واللسان (ع ى ر) (4/ 476) ، والضمير فى (خشيته) عائد على النعمان، والشاهد فيه تعدى (عيَّر) بنفسه