فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2250

وهذا قول بعضهم [1] .

وإن كان المفعول غير ما تقدم فإما أن يصح في هذا الفعل المتعدى بالحرف أن يُضمن معنى متعد بنفسه، وذلك بأن يوجد متعد يقاربه في المعنى أولا، إن جاز جاز الحذف نحو: {ولا تغرموا عقدة النكاح} [2] ، أى: تقطعوا، و {لأقعدن لهم صراطك} [3] أى: لألزمن، و (نبئت بسرًا اطَّلع اليمن) [4] أى: ظهر.

قيل [5] : ويقاس لكثرة ما ورد منه؛ ولأنه قد ثبت القياس في تضمين المتعدى معنى اللازم، فكذا هذا

وقيل [6] : لا يقاس؛ لأن التضمين مجاز، والمجاز لا يقاس؛ ولأنه يلزم منه اختلاط معانى الأفعال.

وإن لم يصح تضمينه معنى متعد بنفسه فالأكثرون [7] أنه لا يجوز، وما جاء منه فشاذ يقر حيث ورد.

وذهب الأخفش [8] على بن سليمان [9] إلى جوازه قياسًا إذا تعين الحرف المحذوف لما مر من التضمين؛ ولقوله:

(1) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 305، 306) ، وأبى حيان في الارتشاف (4/ 2090، 2091)

(2) البقرة: (235) ، وينظر: الكشاف (1/ 484)

(3) الأعراف: (16)

(4) جاء في اللسان (ط ل ع) (4/ 187) : وطلعت سن الصبى: بدت شباتها، وكل بادٍ من علو طالع، وفى الحديث: هذا بسر قد طلع اليمن أى: قصدها من نجد"ا. هـ"

(5) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 141) ، والارتشاف (4/ 2089)

(6) ينظر: الارتشاف (4/ 2089)

(7) ينظر: الارتشاف (4/ 2090)

(8) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 307) ، وشرح التسهيل (2/ 150) ، وتبعه ابن الطراوة ووالد السيوطى ينظر: الهمع (3/ 11، 12)

(9) هو: أبو الحسن على بن سليمان بن الفضل النحوى الأخفش الأصغر أحد الثلاثة المشهورين من تصانيفه: شرح سيبويه، والتثنية وغيرهما توفى سنة (315هـ)

تنظر ترجمته فى: بغية الوعاة (3/ 168)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت