ومن لم يثبتها في هذه المواضع فهى عنده تعدى إلى واحد، والثانى حال، ويتأول ما كان معرفة
وزاد ابن مالك [1] (جعل) فى قوله تعالى: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا} [2]
قال: هى بمعنى: (اعتقدوا) بخلاف: {وجعل الظلمات والفور} [3] فهى بمعنى: خلق
ويدخل في هذه الأفعال (تقول) فى نحو قوله:
مَتَى تَقُولُ القُلُصَ الرَّواسِمَا ... يُدْنيْنَ أُمَّ قاسِمٍ وقاسِمَا [4]
وفيه خلاف:
فسليم [5] يجرونه مجرى الظن من غير شرط، وأكثر العرب [6] يشترطون أن يكون مضارعًا ومخاطبًا، ومنهم [7] من يشترط الخطاب دون المضارعة فيقول: (أقُلت زيدًا قائمًا) ، ومنهم [8] من يشترط المضارعة دون الخطاب فيقول: (أيقول زيدُ عمرًا قائمًا)
تدخل على الجملة الاسمية لبيان ما هى عنه
الشرط الثالث [9] : تقدم استفهام، فإن نقص بعض الشروط حكى ما بعده، ويجوز عندهم الحكاية مع استيفاء الشروط
(1) ينظر: شرح التسهيل (2/ 78) ، وتبعه الرضى في شرح الكافية (4/ 151)
(2) الزخرف: (19)
(3) الأنعام: (1)
(4) الرجز لهدبة بن خشرم في ديوانه (ص130) ، وتخليص الشواهد (ص456) ، والمقاصد النحوية (2/ 427) ، والخزانة (9/ 336) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 95) ، والتذييل (6/ 138) ، وشرح الشذور (ص389) ، والهمع (1/ 504) والأشمونى (2/ 51) ، والقلص: جمع قلوص الناقة الشابة، والرواسم جمع الراسمة، والرسم التأثير في الأرض لشدة الوطء
والشاهد فيه قوله: (تقول القلص .. يدنين) حيث أجرى الفعل (تقول) مجرى (تظن) فنصب مفعولين
(5) ينظر: الكتاب (1/ 124)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 176)
(7) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (3/ 240)
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 176)
(9) والشرط الأول المضارعة، والثانى الخطاب
وينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 176) ، والارتشاف (4/ 2127)