وذهب السهيلى [1] [إلى] [2] أنها بمنزلة (أعطيت) ؛ لأن مفعوليها قد لا يتم بهما الكلام نحو: (ظننت زيدًا عمرًا) قال: ولا يجوز: (زيد عمرو) إلا على جهة التشبيه، وهو غير مراد هنا.
قوله: فتنصب الجزأين
هذا - أيضًا- مذهب الأكثرين [3] ، أعنى أنها تنصب الجزأين مفعولين [بهما] [4] .
وزعم الفراء [5] أن الثانى منتصب على التشبيه بالحال، لا أنه مفعول به بدليل أنه يقع موقعه الظرف والمجرور، ولا يقع هذا مفعولًا به، وهذا بناء على مذهبه أنه لا يوجد فعل يتعدى إلى مفعولين.
والقائلون بأنهما مفعول بهما مختلفون:
فالجمهور أن عمل هذه الأفعال بالأصالة، وأنهما مفعولان حقيقيان، وذهب الشلوبين [6] إلى أنها إنما عملت بالتشبيه بـ (أعطيت) ؛ لأن كل عامل يدخل على جملة فإنه لا يغيرها تقول: (كان زيد أبوه قائم) ونحو ذلك.
وأجيب عن ذلك: بأن هذا إنما يكون في الجملة الواقعة موقع المفرد، كالواقعة خبرًا لـ (كان) ، أو مفعولًا ثانيًا لهذه الأفعال، وأما إذا لم تقع موقع مفرد فلا يلزم ما ذكر.
قوله: ومن خصائصها: أنه إذا ذكر أحد المفعولين ذكر الاخر [7]
اعلم أن الحذف على ضربين: حذف اختصار، وحذف اقتصار / ... 185/أ
والاختصار: الحذف مع تقدير المحذوف لدليل، والاقتصار: الحذف من غير تقدير، وهذان النوعان من الحذف جائز ان في باب (أعطيت) ، وأما باب (علمت) فأما حذفهما معًا ففيه مذاهب:
(1) ينظر: التذييل (6/ 5) ، والمساعد (1/ 352) ، والتصريح (1/ 246)
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(3) ينظر: التذييل (6/ 5)
(4) (بها) ، وفى الأصل: (بهما) وهو تحريف
(5) ينظر رأيه فى: التذييل (6/ 6) ، والمساعد (1/ 352) والتصريح (1/ 246، 247)
(6) ينظر: التذييل (6/ 7)
(7) فى الكافية (ص204) كما في المتن