فهرس الكتاب
وإن توسطت جاز الإلغاء والإعمال مطلقًا، والإعمال أجود [1] ، وذهب بعض النحاة إلى أنه إمَّا أن يتقدم الاسم أو الخبر، إن كان الاسم لم يجز الإلغاء، بل يجب الإعمال، وتأتى بضمير الاسم، وفتقول: (زيد ظننته منطلقًا) ، وإن تقدم الخبر فإن كان يظهر فيه الرفع وجب الإلغاء نحو: (قائمٌ ظننت زيد) ، وإلا وجب الإعمال نحو: (فى الدار ظننت زيدًا) ،وهو باطل لقوله:
:: وفى الأراجيزِ -خِلْتُ -اللُّؤْمُ والَخَورُ [2]
ويروى [3] : (والفشلُ) ، والقافية لامية
وقوله: (لأنه يجب الإعمال على أنك تأتى بضمير الاسم) فيه نظر؛ من حيث إنه لا يسلم وجوب الإتيان بضمير الاسم، وكلامنا إذا لم يأت به
وأما إن تأخرت فالإلغاء جائز مختار [4]
واعلم أن للإلغاء شروطًا:
الأول: ما ذكر المصنف من التقدم، أو التوسط، والمراد به: أن يكون تقدم الجزأين أو
185/ب معمولهما /، فإن تقدم غير ذلك نحو: (متى ظننت زيدًا قائمًا؟) فلم يذكر سيبويه [5] إلا الإعمال، وأجاز غيره [6] الإلغاء على قلة، وجعل منه:
.:: وما - إخال - لدينا منك تنويلُ [7]
(1) ينظر: الكتاب (1/ 118 - 120) ، والإيضاح العضدى (ص167) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 901) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 507)
(2) عجز بيت من البسيط، وصدره: ... أبا الأراجيز ياابَن اللُّؤْم تُوعِدُنى::
وهو لجرير في شرح أبيات سيبويه (1/ 359) ، ولم أجده في ديوانه (ط. دار صادر)
وللّعين المنقرى في الكتاب (1/ 119، 120) ، وشرح المفصل (7/ 84، 85) ، وتخليص الشواهد (ص445) ، والمقاصد النحوية (2/ 404) ، والتصريح (1/ 253)
وبلا نسبة فى: الإيضاح العضدى (ص168) ، وشرح اللمع لابن برهان (1/ 111) ، وشرح التسهيل (2/ 85) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 507) ، والتذييل (6/ 55، 63) والارتشاف (4/ 2107) ، وأوضح المسالك (2/ 58) ، والنجم الثاقب (2/ 1009)
والشاهد فيه إلغاء (خلتُ) لمَّا توسطت بين معموليها
(3) ينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 111) ، وشرح التسهيل (2/ 86) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 507)
(4) ينظر: الكتاب (1/ 120) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 901) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 507)
(5) ينظر: الكتاب (1/ 121)
(6) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 85 - 88) ، وأبى حيَّان في التذييل (6/ 61)
(7) سبق تخريجه (ص)