فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2250

ومنها: أنَّها تُعلَّق

الثانى: أن لا تنفى هذه الأفعال، فإن نفيت وجب الإعمال نحو: (زيدًا قائمًا لم أظن) ، و (زيدًا لم أظن قائمًا) ؛ لأنه لا يجوز إذ ذاك [أن] [1] تبنى كلامك على المبتدأ والخبر هذا ذكره بعضهم [2] ، ولم يحك خلافًا في هذا الشرط، وفيه نظر على مذهب الجمهور في الإلغاء، ويبطله [3] ظاهر قوله:

.... وما- إخال - لدينا منك تنويلُ

الثالث: أن لا تدخل لام الابتداء على المبتدأ، فإن دخلت وجب الإلغاء نحو: (لزيد ظننت قائم) .

الرابع: أن لا يؤكد الفعل الملغى بمصدر، وفى ذلك تفصيل:

لا يخلو إمَّا أن تأتى بالفعل مع المصدر أم لا، إن أتيت به معه قبح [4] الإلغاء إن كان صريح المصدر نحو: (زيد ظننت ظنًا منطلق) ؛ لأن عمله مع المصدر قوة له، فإلغاؤه ينافى ذلك

وإن كان ضميرًا، أو اسم إشارة فقبحه أقل [5] نحو: (زيد ظننته منطلق) ، و (ظننت ذاك منطلق) ، وإن لم يلفظ بالفعل مع المصدر، فإن كان العمل للمصدر فالإلغاء واجب إذا توسط، أو تأخر؛ لأن المصدر لا يتقدم معموله نحو: (زيد ظنى قائم) ، وإن كان للفعل جاز الإعمال

قوله: ومنها أنها تُعَلَّق

التعليق: إبطال العمل لفظًا، والفرق بينه الإلغاء من وجوه ثلاثة [6]

الأول: أن الإلغاء إبطال العمل لفظًا وتقديرًا كما ذكرنا، بخلاف التعليق فإنما في اللفظ فقط، هذا قول سيبويه [7] وجمهور النحاه [8] ، فيجوز أن يعطف بالنصب على الجملة المعلق عنها نحو: (علمت لزيدٌ منطلق وبكرًا فاضلًا)

(1) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

(2) كأبى حيَّان حيث قال في التذييل (6/ 64) :"ألا تكون منفية، فإن كانت منفية فلا يجوز إلا الإعمال نحو: (زيدًا منطلقًا لم أظنَّ) ، و (زيدًا لم أظن منطلقًا) ؛ لأنه لا يجوز إذ ذاك أن تبنى كلامك على المبتدأ والخبر، ثم تعترض بالظن المنفى "01هـ

(3) قال أبو حَّيان في التذييل (6/ 65) ... ولا يبطل هذا الذى ذكرناه بقول الشاعر:

.... وما- إخال - لدينا منك تنويلُ

بإلغاء (إخال) مع دخول أداة النفى عليها ظاهرًا؛ لأن أداة النفى إنما هى داخلة في المعنى على ما بعد (إدخال) لا على (إدخالُ) "01هـ"

(4) ينظر: شرح التسهيل (2/ 87)

(5) ينظر: الكتاب (1/ 125) ، وشرح التسهيل (2/ 87) ، والبسيط (1/ 437) ، والتذييل (6/ 72، 76)

(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 155)

(7) ينظر: الكتاب (1/ 236، 237)

(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 902) ، وشرح التسهيل (2/ 88) ، والتذييل (6/ 85، 76، 87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت