ورُدَّ: بأن المعلق يجب أن يكون في صدر جملة، والمنصوب بـ (اضرب) ونحوه لا يكون جملة هذا على قول من قال: إن التعليق لا يكون في أفعال إلا إذا كانت تدخل على جملة
فأما على قول السيرافى فيشبه ما لم يدخل على جملة بما يدخل على الجملة.
ومن التعليق عند يونس {ثم لننزعن من كل شبعة أيُّهم أشد} [1]
وذهب بعضهم [2] إلى أنه يجوز في أفعال القلوب، وفى (نظر) ، و (ابصر) ، و (تفكر) ، و (سأل) وما قاربهن، وجعل منه: {فلينظر أيُّها أزكى طعامًا} [3] {سلهم أيُّهم بذلك زعيم} [4]
وقال نجم الدين [5] :"وكل فعل شك لا ترجيح فيه لأحد الجانبين على الآخر نحو: (شككت أزيد في الدار أم عمرو؟) و (نسيت) و (ترددت) ، وكل فعل يطلب به العلم نحو: (فكرت) و (امتحنت) ، و (بلوت) و (سألت) و (استفهمت) ، وجميع أفعال الحواس الخمس كـ (لمست) و (أبصرت) و (سمعت) و (شممت) و (ذقت) : وقد يضمر الدال على التفكر [6] كقوله تعالى: {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون} [7] انتهى."
والأَوْلَى أن هذا ليس بتعليق نكنه [حذف] [8] مفعولاتها، وقدر القول في نحو: (سألت هل زيد قائم؟) ، واستفهمت، وكل ما ليس من أفعال القلوب؛ لأنه لا ضرورة إلا جعلت ما دخل عليه المعلق مفعولًا بجواز حذف مفعول ما ليس من أفعال القلوب.
وعند الكوفيين [9] تضمن السؤال [ونحوه معنى[10] ]القول فحكى ما بعده.
قبل الاستفهام والنفى واللام مثل: (علمت أزيدٌ عندكَ أم عمرو)
(1) مريم: (69)
(2) كابن مالك فى: شرح التسهيل (2/ 89)
(3) الكهف: (19)
(4) القلم: (40)
(5) ينظر: شرح الكافية (4/ 165)
(6) (وقد يضمر الدال على التفكر) ، وفى الأصل: (وقد مطمر الذكر) وما أثبت في شرح الكافية للرضى (4/ 165) حيث قال:"وقد يضمر الدال على التفكر، كقوله تعالى: {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب} أى: متفكرًا: أيمسكه أم يدسه .."ا. هـ
(7) النحل: (59) ، وفى الأصل: (يتوارا) وهو تحريف
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهى من النجم الثاقب (2/ 1011) حيث قال:"قال الوالد: الأولى في هذه كلها ما خلا أفعال القلوب أن لا تتعلق لكن تحذف مفعولاتها ويقدر القول"ا. هـ
(9) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 165)
(10) (ونحوه معنى) ، وفى الأصل: (ونحو معنا) وهو تحريف.