وقد يكون المعلق اسم استفهام نحو: {لنعلم أىُّ الحزبين أحصى} [1] ، و (علمت متى تخرج؟) ، و (علمت من أبوك؟) ، وكذا المضاف إلى الاستفهام نحو (علمت غلام من عندك؟)
وقد يتقدم أحد المفعولين على الاستفهام نحو: (علمت زيدًا من أبوه؟) ، وفيه الوجهان الرفع والنصب كما تقدم [2] .
وإذا نصب فهو أحد المفعولين، والثانى علقه عنه الاستفهام فيكون الثانى جملة نحو قولك: (علمت زيدًا أبوه قائم) ، ويجوز أن تكون جملة الاستفهام بدلًا من المفعول الأول، قاله بعضهم [3] ، وفيه نظر؛ لأنه يلزم منه حذف أحد مفعولى (علمت) لو لم يبدل:
"وإعراب الجملة المعلق عنها كإعرابها إذا لم يتقدم عليها فعل القلب، فيجوز فى (علمت أىُّ يوم الجمعة) [رفع (أى) ] [4] على أنه خبر مقدم على المبتدأ، أى: (أىُّ يوم يومُ الجمعة) ، ونصبه على أن الجمعة بمعنى الاجتماع فيكون نحو: (علمت أىَّ يوم الخروج) [5] "
وأما اللام المعلقة فهى لام الابتداء نحو: (علمت لزيد قائم) ؛ لأن لها صدر الكلام، وقد جعل بعضهم [6] لام القسم معلقة نحو:
ولقد عَلِمْتُ لَتَأْتِيَّن مَنِيَّتىِ:: إِنَّ المنَاَيا لا تَطِيشُ سِهَامَها [7]
وأكثرهم [8] لا يعدها.
وقد تعلق (إنّ) مع اللام [9] نحو: (علمت إن زيدًا لقائم) ؛ لأن (إنّ) مع اللام لا تكون إلا مكسورة، فأما إذا تجردت عن اللام [وجب] [10] فتحها ولا تعليق.
ومنها: أنه يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين لشئ واحد مثل (علمتنى منطلقًا) .
(1) الكهف: (12)
(2) ينظر: (ص ... )
(3) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 166)
(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر
(5) هذا النص للرضى في شرح الكافية (4/ 161)
(6) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 88، 89) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 160) وابن هشام في شرح الشذور (ص376)
(7) البيت من الكامل، وهو للبيدبن ربيعة في ديوانه (ص308) ، والكتاب (3/ 110) ، وتخليص الشواهد (ص453) ، والمقاصد النحوية (2/ 405) ، والخزانة (9/ 159 - 161) ، وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 88) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 160) ، والتذييل (6/ 82) ، وأوضح المسالك (2/ 61) ، والهمع (1/ 495) ، والأشمونى (2/ 41) ... المنية: الموت، تطيش: تخطئ.
والشاهد فيه قوله، (علمت لتأتيّن منيتى) حيث علَّق الفعل (علم) بلام القسم.
(8) ينظر: التذييل (6/ 82) ، والارتشاف (4/ 2114) ، والهمع (1/ 495)
(9) ينظر: التذييل (6/ 85)
(10) ما بين المعقوفين مصحح فوق السطر، وفى الأصل: (جاز)