فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2250

وقد جاء: (مَا جَاءَتْ حَاجَتُك) ، و (قَعَدَتْ كأنَّهاَ حَرْبَةُ)

وقد خولف فيهما، وجعل المنصوب حالًا [1] وقدَّروا (مثلا) فى قوله: (جزر الجزور) أى: (مثل جزر الجزور) .

وكذلك: (غدا) و (راح) فيهما خلاف [2] : والأَوْلَى أن لا يُعدَّا إلا أن يسمع مثل: (غدا زيد الكريم) ، و (راح الجوادَ) مما هو معرفة، والمعروف في هذه الأربع أن تعدى بحرف الجر، ومن جعلها ناقصة فهى عنده بمعنى (صار) .

[قوله] [3] : وقد جاء: (ما جاءت حاجتك) ، و (قَعَدَت كَأَنَّهاَ حَرْبَةٌ)

يريد: أن (جاء) و (قعد) -هنا- ناقصتين بمعنى: صاروا، واختلفوا في قياس ذلك:

أما (جاء) فزعم المصنف [4] أنه يقاس، ومنه: (جاء البرُّ قَفِيزَيْن وصاعين) ، وقال غيره [5] : لا يقاس فيكون (صاعين) ونحوه حالًا.

وأما (قعد) فثلاثة مذاهب:

الأول: أنه يطرد، وحكى عن الفراء [6] ، وجعل منه: {فتقعد ملومًا محسورًا} [7] ، وقوله:

(1) هذا قول ابن عصفور ينظر: التذييل (4/ 161، 162) ، والارتشاف (3/ 1163)

(2) ممن ألحقهما بأفعال هذا الباب

الزمخشرى والعكبرى قالا ذلك في قول الشنفرى:

ولا خالفٍ داريَّةٍ مُتَغزَّلٍ ... يَرُوحُ ويَغْدُو داهنًا تيكَحَّلُ

قال الزمخشرى في شرح البيت:"... و (دًاهنًا) خبر (يغدو) أو هى تامة لا تفتقر إلى خبر فيكون (داهنًا) حالًا من الضمير فى (يغدو) ، وأما (يروح) فاسمها مستتر بعدها، وأما خبرها فمحذوف دل عليه خبر (يغدو) .... وأما (يتكحل) فيجوز أن يكون خبرًا ثانيًا لـ (يغدو) أو حالًا من الضمير فى (داهنا) ..."ا. هـ

وقال العكبرى:"... و (داهنا) إما خبر (يغدو) وإما خبر (يروح) ... و (يتكحل) خبر ثان أى: (داهنا متكحلًا) ، ويجوز أن يكون حالًا من الضمير فى (داهن) ..."

ينظر: بلوغ الأرب في شرح لامية العرب (ص101، 102) تح / محمد عبد الحكيم القاضى، وصاحبه، دار الحديث (بدون) ، وشرح المفصل (7/ 90)

وألحقهما -أيضًا- الجزولى في مقدمته (ص104) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 376، 416) ، ولم يلحقهما ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 348) ، وأبو حيَّان فى: التذييل (4/ 165 - 167) ، والارتشاف (3/ 1165، 1166) .

(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل

(4) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 907) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 73)

(5) كأبى حيَّان فى: الارتشاف (3/ 1165) ، والتذييل (4/ 164)

(6) ينظر: معانى القرآن له (2/ 274) ، وشرح التسهيل (1/ 348)

(7) الإسراء: (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت