ويَقْعُدَ الأَيْرُ لَهُ لُعابُ [1] ...
الثانى: أنه لا يطرد، وهو الظاهر من كثير منهم [2] ويحملون ما أورده مخالفهم على أنه حال
الثالث: أنه يطرد فيما كان على هيئة قوله: (أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة) فتقول: (قعد زيد كالأسد، وكأنه الأسد) ، ولا تقول: (قعد زيد كاتبًا) ، وهو قول المصنف في شرح المفصل [3] .
وقولهم: (مَا جَاءَتْ حاجتُّكَ) [4] يروى بالنصب والرفع، وأول من قالها الخوارج [5] لابن عباس لمَّا جاء هم من قبل على [عليه السلام] [6] يطلبهم الرجوع إلى الحق، فإذا رفع احتمل أن تكون (ما) نافية، و (جاء) تامة، أى: (لم تحصل حاجتك، ومرادك منا) ، واحتمل أن تكون استفهامية، وهى خبر مقدم، و (حاجتك) اسم (جاء) ، وهى ناقصة.
وإذا نصب احتمل -أيضا- أن تكون (ما) نافية، وفى (جاءت) ضمير هو اسمها، مثل أن تكون عندك صُبْرَة [7] فترسل بغرارة لتجعل تلك الصُّبَرة فيها، فيقال لك: (ما جاءت الغرارة حاجتك) أى: (لم تسع) ، واحتمل أن تكون استفهامية، و (حاجتك) الخبر، وفى (جاءت)
ضمير راجع إلى (ما) ، وأنثه لأنه عائد على مؤنث في المعنى / ... 187/ب
وقد زاد بعضهم [8] (تَمَّ) ، و (كَمُلَ) نحو: {فتمَّ ميقات ربه أربعين ليلة} [9] وتقول: (كمل العدد أربعين) ، وما لا يتم جزءا إلا بصلة وعائد، ومنه {فتمثل لها بشرًا} [10]
(1) الرجز بلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 274) ، وشرح التسهيل (1/ 348) والتذييل (4/ 164)
والشاهد فيه إلحاق (قعد) بـ (كان)
(2) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 376، 383) ، وابن مالك في شرح التسهيل (1/ 347، 348) وأبى حيَّان في النكت الحسان (ص67) .
(3) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 73،74)
(4) ينظر: الكتاب (1/ 50، 51، 2/ 179، 3/ 248)
(5) ينظر: شرح الكتاب للسيرافى (2/ 388) ، وشرح المفصل (7/ 91) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 184)
(6) فى الأصل: (عللم)
(7) الصُّبَرة: ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن بعضه فوق بعض
ينظر: اللسان (ص ب ر) (4/ 11)
(8) كالرضى في شرح الكافية (4/ 179)
(9) الأعراف: (142)
(10) مريم: (17)