فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2250

ويكون فيها ضمير الشأن

[و] [1] قوله:

حَتَّى إذَا حَلَّ بِكَ القَتيرُ ... والرأس قد كان له شكيرُ [2]

الثالث: أن يكون فيها ضمير الشأن، ويعرف برفع خبرها، وإنما رفع؛ لأن اسمها ضمير مستتر والجملة في موضع الخبر، وقد أنكر الفراء [3] رفع خبرها، والدليل على جوازه قوله:

إذا مت كان الناسُ نِصْفَانِ شَامِتٌ ... وآخرُ مُثْنٍ بالذى كُنْتُ أصَنعُ [4]

وقوله:

.... وليسَ منها شِفَاءُ الداءِ مَبْذُولُ [5]

والوجه في الرفع ما ذكرنا من كون الخبر جملة.

وزعم بعض النحاة [6] أن (كان) -هنا- ملغاة لا عمل لها، وليس فيها عنده ضمير، وقد استدل الجمهور [7] ببروزه مع (إنّ) قالوا: (إنَّه أمةُ اللهِ ذاهبةٌ) .

واعلم: أن هذه التى فيها ضمير الشأن هى الناقصة؛ لافتقارها إلى اسم وخبر، فالأولى أن لا تعد قسمًا برأسه، وإن كان بعض النحاة [8] قد جعلها قسمًا؛ ولأن دخولها على ضمير الشأن ليس مما يخصها، بل هو فيها وفى الأفعال الناقصة كلها، فيلزمه أن يجعل ما فيه ضمير الشأن قسمًا برأسه مستقلًا في أىّ فعل من الأفعال الناقصة.

وزعم بعض النحاة [9] أنها التامة فاعلها ضمير الشأن.

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق

(2) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه (2/ 284) ، وشرح المفصل (7/ 103) ، ولرؤبة في ملحق ديوانه (ص174) ، والخزانة (9/ 202) ، وبلا نسبة فى: التذييل (4/ 156)

والقتير: ابتداء الشيب، والشكير: شعر ينبت خلال الشيب ضعيفًا

والشاهد فيه استعمال (كان) بمعنى (صار)

(3) ينظر: التذييل (4/ 250)

(4) سبق تخريجه: (ص)

(5) سبق تخريجه: (ص)

(6) كالكسائى وابن الطراوة كما جاء فى: البسيط (2/ 740) ، والتذييل (4/ 250)

(7) ينظر: الكتاب (1/ 147) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 411)

(8) كابن الأبرش كما جاء فى: التذييل (4/ 251)

(9) ينظر: التذييل (4/ 250، 251)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت