فإن (على) جَّرت (المسومة) ، ولزيادتها شروط:
الأول: أن تكون بلفظ الماضى، فإن جاء شىء من المضارع، أو المستقبل فشاذ، وأجاز أبو البقاء [1] زيادة مضارع (كان) ، وجعل منه قول حسَّان:
كأنَّ سبيئةً من بيتِ رَأْسٍ .. يكون مزاجهُا عسلٌ وماءُ [2]
الثانى: أن تكون متوسطة، ومنه:
فى لُجَّهٍ غَمَرَتْ أباك بحُورُهَا .. في الجاهلية -كِانَ- والإسلام [3]
[قوله] [4]
فى غرف الجَنَّةِ العُلْيا التى وَجَبتْ .. لَهُمْ هُنَاكَ بِسَعُىٍِ -كانَ- مَشْكورِ [5]
فإن تقدمت لم يجز أن تزاد؛ لأن الزائد ملغى غير معتبر، والمقدم مهم معتبر، ولهذا لم تُلُغَ أفعال القلوب متقدمة، وإن تأخرت فكذلك لا تزاد، وأجازه الفراء [6] قياسًا على إلغاء أفعال القلوب.
و (صار) للانتقال
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 190)
(2) البيت من الوافر وهو لحسَّان في ديوانه (ص71) ، والكتاب (1/ 49) ، والمقتضب (4/ 92) ، والمحتسب (1/ 279) ، وشرح المفصل (7/ 93) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 190) ، والتذييل (4/ 185) ، وبلا نسبة في الهمع (1/ 378) .
السبيئة: الخمر المعتقة، المزاج والممازجة: الخلط، و (بيت رأس) : قرية من قرى حوران، ويروى (سلافة) مكان (سبيئة)
والشاهد فيه، زيادة (يكون) فى قوله: (يكون مزاجُها عسلٌ وماءُ) على رواية رفع (مزاجها) و (عسل) و (ماء) ، ويروى (مزاجها) بالنصب على أنه خبر (يكون) و (عسل ٌ وماءُ) اسمها وهو نكرة، وهذا ضرورة.
(3) البيت من الكامل، وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 305) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 188) ، والتذييل (4/ 212) ، والخزانة (5/ 436، 437، 9/ 210 - 212) اللجة: معظم الماء، غمرت: غطت
والشاهد فيه زيادة (كان) بين المتعاطفين في قوله: (فى الجاهلية كان والإسلام)
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(5) البيت من البسيط، وهو بلا نسبة فى: التذييل (4/ 212) ، والأشمونى (1/ 353) ، والخزانة (9/ 210)
والشاهد فيه زيادة (كان) بين الصفة والموصوف في قوله: (بسعى كان مشكور)
(6) ينظر رأيه فى: التذييل (4/ 217) ، والأشمونى (1/ 355)