الثالث: أن لا تعمل، وفيه تفصيل:
أما النصب فذهب الجمهور إلى أنه لايجوز أن تنصب الزائدة، وزعم بعضهم أنه يجوز ذلك وقسمها إلى زائد في اللفظ والمعنى، وهى التى لا تعمل نحو:
.:: على -كان- المسومة العراب [1]
وزائدة في المعنى فقط، وهى العاملة نحو: {وكان الله غفورًا رحيما} [2] ، والأولى أن تكون هنا- غير زائدة، وتأويله ما تقدم [3] .
وأما الرفع فثلاثة مذاهب:
الأول: أنه يجب أن ترفع؛ لأنها فعل، والفعل لابد له من فاعل، فإن وجد فاعل، وإلا كان فيها ضمير للمصدر، وحكى هذا عن السيرافى [4]
الثانى: أنه يجوز أن ترفع، ولا يجب فمن / الرفع نحو: ... 188/ب
.:: وجبرانٍ لنا كانوا كِرَامِ؟ [5]
فهى - هنا- زائدة رافعة، وقد لا ترفع كما تقدم نحو:
.:: على كان المسومةِ العرابِ
وهذا ظاهر قول الخليل وسيبويه [6]
الثالث: أنه يجب أن لا ترفع، وهو قول الفارسى [7] والمحققين [8] ، وهو المختار؛ لأنها إذا جعلت زائدة كانت حرفًا، فكيف ترفع حينئذٍ؟، وإنما تجعل حرفًا؛ لأن الأفعال والأسماء لا تزاد، وأما قوله:
(1) تقدم تخريجه قريبًا
(2) النساء (96،99) ، والفرقان: (70) ، والحزاب: (5،50، 59، 73)
(3) ينظر: (ص ... )
(4) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (1/ 361) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 189)
(5) عجز بيت من الوافر، وصدره: ... فكيف إذا مررتُ بدار قومٍ
وهو للفرزدق في ديوانه (2/ 290) ، والكتاب (2/ 153) ، والمقتضب (4/ 116) ، والأزهية (ص188) ، وتخليص الشواهد (ص252) ، والتصريح (1/ 192) ، والأشمونى (1/ 353) ، وبلا نسبة في أسرار العربية (ص136) ، والتذييل (4/ 217، 218) ومغنى اللبيب (1/ 316)
(6) ينظر: الكتاب (2/ 153)
(7) ينظر: البصريات (2/ 875، 876) وقد عكس ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 409) فنسب رأى الفارسى للسيرافى، ورأى السيرافى للفارسى، ثم عكس كلامه فى (1/ 585) .
(8) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 189)