:: وجيرانٍ لنا كانوا كِرَامِ؟
فهى غير زائدة بل خبرها (لنا) ، أو تكون تامة فلا تحتاج إلى خبر
[قوله] [1] : و (صار) للانتقال
الانتقال إمَّا بالذّ ات أو بالصفات؛ فالذاتى نحو: (صار الميت ترابًا) ، و (صارت النطفة حيوانًا) ، والوصفى: (صار زيدٌ غنيًا) ، ولم يذكر المصنف فيها إلا النقصان، وزاد شيخنا السيد شرف الدين - بريد الله مهجعه- أنها تكون تامة تتعدى بـ (إلى) ، وهى الأصل في الناقصة، وقد اتسع في الناقصة اتساعين: سلب المصدر، وإغناء الخبر عنه، والثانى: جعلها دالة على زمن الحال دون المضى انتهى معنى كلامه
وقد قال بتمامها غيره [2] رحمه الله تعالى.
وأما زيادتها فغير مشهورة، وقد أجازها قوم.
قال نجم الدين [3] "ولابد في التامة من أن تليها (إلى) ظاهرة أو مقدرة؛ لأن معنى (صار) الانتقال، والانتقال يتعدى بـ (إلى) ، وأصلها التمام، فإذا استعملت ناقصة ضمنت معنى (كان) أى: كان بعد أن لم يكن"، ومن تمامها قوله:
فصِرْناَ إلى الحُسْنى ورَقَّ كلامُنا:: ورُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَةً أَىَّ إذْلالِ [4]
وقوله:
أيقَنْتَُ أَنَّى لامَحَا ... لَةَ حيثُ صَارَ القومُ صَائِرْ [5]
و (أصبح) و (أمسى) و (أضحى) لاقتران مضمون الجملة بأوقاتها، وبمعنى صار،
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل
(2) كابن الدهان كما جاء فى: التذييل (4/ 142)
(3) ينظر: شرح الكافية (4/ 180، 181)
(4) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه (ص32) ، والخزانة (9/ 187) ، وبلا نسبة فى: المحتسب (2/ 260) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 180) ، والتذييل (4/ 141) ، رضت: أذللت، ويروى (كلامها) مكان (كلامنا)
والشاهد فيه مجئ (صار) تامة في قوله: (فصرنا) أى رجعنا وانتقلنا
(5) البيت من الكامل، وهو لقس بن ساعدة في الخزانة (9/ 188) ، وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 180)
والشاهد فيه مجئ (صار) تامة.