والقول بتمامها ضعيف؛ لأنها وإن كانت معداة بحرف الجر فهى لا تستغنى عنه، وإن استدل على تمامها بقوله:
.... حَيْثُ صَارَ القومُ صَائِرْ
فهى -هنا- ناقصة، وخبرها محذوف [تقديره: (إليه) ] [1] كما في قوله:
:: يرجُو جوارَكَ حين ليس مجير [2]
وإن كان حذف خبر الناقصة قليلًا إلا أن الأصل عدم الاشتراك؛ ولأن المعنى لا يتم بدون تقدير، والله أعلم.
[قوله] [3] : و (أصبح) ، و (أضحى) ، و (أمسى) [4]
ذكروا لها ثلاثة معانٍ:
الأول: أن تكون ناقصة لا بمعنى (صار) ، بل تفيد اقتران مضمون الجملة بأزمانها.
ومضمون الجملة: معناها، فإذا قلت: (أصبح زيد قائمًا) فالمعنى: اقتران قيام زيد بوقت الصباح، و (أمسى زيد قائمًا) يفيد اقتران نومه بوقت المساء، وهو الليل، و (أضحى زيد سائرًا) يفيد اقتران السير بوقت الضحى، وهذا الأكثر من معناها.
الثانى: أن تكون بمعنى (صار) للانتقال، ولا يراد بها الزمان المخصوص، ومنه {وأصبح من النادمين} [5] ، قوله:
ثُمَّ أَضْحَوُا كأنَّهُمْ وَرَقٌ جفْـ ... ـفَ فَأَلْوَتْ بِهِ الصَّبا [والدَّبُورُ] [6] [7]
وتكون تامة
(1) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية
(2) سبق تخريجه (ص ... )
(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل
(4) فى الكافية (ص207) : و (أمسى) و (أضحى)
(5) المائدة: (31)
(6) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية
(7) البيت من الخفيف، وهو لعدى بن زيد في ديوانه (ص90) ، وشرح المفصل (7/ 104) ، وبلا نسبة فى: شرح العمدة (ص211) ، والتذييل (4/ 157) ، والهمع (1/ 363) ، و الأشمونى (1/ 338) ألوت: طارت والصبا والدبور: ريحان متقابلتان
والشاهد فيه مجئ (أضحى) بمعنى (صار) فى قوله: (ثم أضحوا كأنهم ... )