إذ لا معنى لتخصيص الندم ونحوه بوقت الصباح، وإنما المراد: صاروا كأنهم ورق، فصار من النادمين.
الثالث: أن تكون تامة تفيد الدخول في هذه الأزمان، ومنه: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [1] ، وقوله:
ومن فَعَلاتى أننى حَسَنُ القِرى:: إذا الليلةُ الشَّهْبَاءُ أضحى جَليِدُهَا [2]
وقد زاد بعضهم أن تكون زائدة، وحكى عن الكوفيين [3] ، وروى: (ما أصبح أبردها، وما أمسى أدفاها) ، وجعل منه قوله:
عَدُوُّ عينيك وشانِيهْمُاَ::أَصْبَحَ مَشْعُولٌ بَمِشْغُوْلِ [4]
وأجاز بعضهم [5] زيادة (أضحى) وسائر أفعال هذا الباب، وكل فعل غير متعدٍ من غير هذا الباب إذا لم ينتقض المعنى بالزيادة، وزعم أن ذلك قد وجد نحو.
على ما قام يَشْتُمُنى لَئِيمٌ:: كَخِنْزيرٍ تَمَّرغَ في رَمَادِ [6]
(1) الروم: (17)
(2) البيت من الطويل، وهو لعبد الواسع بن أسامه في شرح المفصل (7/ 103)
وبلا نسبة فى: أمالى ابن الحاجب (1/ 295) ، وشرح التسهيل (1/ 342) ، والتذييل (4/ 139) ، والارتشاف (3/ 1154) ، والهمع (1/ 368) ، والأشمونى (1/ 348)
الليلة الشهباء: التى لا غيم فيها، الجليد: البرد الشديد
والشاهد فيه مجئ (أضحى) تامة في قوله: (أضحى جليدُها) أى: بقى جليدها
(3) ينظر: التذييل (4/ 215) ، والارتشاف (3/ 1186) ، والمساعد (1/ 381)
(4) البيت من السريع، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل (1/ 362) ، والتذييل (4/ 216) وتخليص الشواهد (ص252) ، والهمع (1/ 381) و الأشمونى (1/ 355)
ثانيهما: مبغضهما، وأصله: الشانئ.
والشاهد فيه زيادة (أصبح)
(5) كالفراء ينظر: شرح التسهيل (1/ 362) ، والمساعد (1/ 268) ، والهمع (1/ 381، 382)
(6) البيت من الوافر، وهو لحَّسان بن ثابت في ديوانه (ص324) ، والمحتسب (2/ 347) ، والأزهية (ص86) والفرائر لابن عصفور (ص62) ، والتصريح (2/ 345) ، والخزانة (5/ 130، 6/ 99 - 104) ، ولحسان بن منذر في شرح شواهد الإيضاح (ص271) ، وبلا نسبة فى: شرح المفصل (4/ 9) ، والتذييل (4/ 216، 217) ، وتخليص الشواهج (ص404) ، وشرح شافية ابن الحاجب (2/ 267)
والشاهد فيه زيادة (قام) فى قوله: (على ما قام ) .
وفيه شاهد آخر، وهو إثبات ألف (ما) الاستفهامية المجرورة بحرف الجر (على) والقياس حذفها.