فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2250

و (ظل) و (بات) لا قتران مضمون الجملة بوقتيهما، وبمعنى (صار)

ونحو:

فاذهب فما بك والأيام من عجب [1]

لأنه لم يرد أن يأمره بالذهاب، والصحيح أن ذلك لا يجوز؛ لاحتماله التأويل، ولو جاء شئ لا يحتمل حكم بزيادته حيث ورده، ولا يقاس عليه.

[قوله] [2] : و (ظل) و (بات)

يقال: (ظل يظل ظَلُولا) ً، و (بات يبيت [ويبات] [3] بيتوته) [4] ، مثل: (باع يبيع) ، و (هاب يهاب) ، ولهما معنيان:

الأول: أن يكونا ناقصتين يفيدان اقتران مضمون الجملة بوقتيهما، ووقت (ظلَّ) النهار، ووقت (بات) الليل، ومن هذا قوله.

أَظَلُّ أَرْعَى وَأَبِيتُ أَطْحَنُ ... الموتُ من بعضِ الحياةِ [5] أَهْوَنُ [6]

الثانى: بمعنى: (صار) أمَّا (بات) فتكون كذلك عند الزمخشرى [7] والمصنف [8] ، وقد أنكره ابن مالك [9] فيها، قال: لأنه لم يرد به سماع.

قيل: ويصح أن يجعل منه قوله - صلى الله عليه وسلم: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده الإناء حتى يغسلها فإنه لا يدرى أين باتت؟) [10]

قالوا: معناه: (أين صارت؟) ؛ لأن هذا الحكم ثابت في نوم الليل والنهار

ورُدَّ [11] : بأنه يحتمل أنها تامة، أو انه خرج مخرج الغالب، وهو أن النوم بالليل

وأمَّا (ظَلَّ) فهو قول عامة النحويين [12] ، ومنه قوله تعالى: {ظلَّ وجهه مسودًا} [13] لظلوا

189/أ من بعده / يكفرون [14] ؛ إذ لا يستقيم أن يخص به وقت النهار.

و (مازال) ، و (ما برج) ، و (ما فتئ) ، وما (ما انفك) ، لاستمرار خبرها لفاعلها مذ قَبِلَهُ

(1) سبق تخريجه (ص ... )

(2) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل

(3) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 192) ، والارتشاف (3/ 1152)

(5) (الحياة) ، وفى الأصل: (الحيوة)

(6) الرجز، بلا نسبة في شرح التسهيل (3/ 55) ، وشرح العمدة (ص769) وشرح الكافية الشافية (1/ 394) ، والتذييل (4/ 160)

واستشهد به على أن وقت (ظل) النهار، ووقت (بات) الليل في قوله: (أظل أرعى، وأبيت أطحن)

(7) ينظر: المفصل (ص 342)

(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 911) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 82)

(9) ينظر: شرح التسهيل (1/ 436) ، وشرح الكافية الشافية (1/ 394)

(10) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة باب (87) ، (2/ 181) عن أبى هريرة، وأبو داود في كتاب الطهارة باب صنفة وضوء النبى - صلى الله عليه وسلم - (1/ 52،53) ، عن أبى مريم، والإمام أحمد في مسنده (2/ 241، 289، 455)

(11) ينظر: شرح التسهيل (1/ 346، 347) ، والتذييل (4/ 160) .

(12) ينظر: الارتشاف (3/ 1155، 1156)

(13) النحل: (58)

(14) الروم: (51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت