فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 2250

وأنكر قوم [1] أن تكون بمعنى (صار) ، وقالوا: لا تستعمل إلا في النهار؛ لأنها مشتقة من الظِل فلا تستعمل إلا في الوقت الذى فيه شمس، والأول أصح؛ لورود السماع به كثيرًا.

الثالث: التمام، أمَّا (بات) فيصح أن تكون تامة، ومعناها: (أقام ليلًا) ، و (نزل) سواء أنام لم ينم، ومنه:

ليتَ شِعْرى ما أَنَا مَهُمُ؟ ... حتَّى أَدْلَجْنَا وهُمْ بَاتُوا [2]

وأما (ظلَّ) فقد قيل: لا تكون تامة، وزعم بعضهم [3] أنَّ (ظلَّ) قد تكون تامة بمعنى (دام) ، أو (أطال) أو (أقام) ، والأول قول السيرافى [4]

قوله: و (ما زال) إلى قوله: مذ قَبِلَهُ

(زال) مشترك بين معانٍ ثلاثة:

أحدها: الفعل الناقص، ومضارعه (يَزَال) ، وهو المشهور، وروى [5] (يَزِيل) كـ (يبيع)

وثانيها: بمعنى (تحوَّل) ، ومضارعه (يزول)

وثالثها: بمعنى (عزل) و (فرق) ، ومضارعه (يَزِيل) مثل (يبيع) ، وهى في هذين تامة، وفى الأول ناقصة، ولا تكون فيه تامة

وزعم الفارسى [6] فى بعض كتبه أنه يجوز أن تكون فيه تامة قياسًا ولم يسمع.

وأما (برح) فقد تكون تامة، ومنه قولهم: (بَرِحَ الخفاء) [7] أى: (ظهر) ، أو (ذهب) ،وكذلك (انفك) تكون تامة مطاوع (فككت الأسير) أى: (خلصته) ، أو (فككت الشىء) أى: (فصلته) .

(1) منهم السيرافى، ولكذة الأصبهانى، والمها باذى، وهشام كما جاء في التذييل (4/ 158، 159) ، والارتشاف (3/ 1156)

(2) البيت من المديد، وهو لجزيمة الأبرش فى: شرح أبيات سيبويه (2/ 191) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 164) ، والخزانة (11/ 404) ، وبلا نسبة في التذييل (4/ 141) ، والنجم الثاقب (2/ 1029)

أدلجنا: سرنا الليل كله، ويروى (ما أصابهم) مكان (ما أنامهم)

والشاهد فيه استعمال (بات) تامة في قوله: (باتوا)

(3) كابن مالك في شرح التسهيل (1/ 342)

(4) وتبعه هشام، ولكذة الأصبهانى، والمها باذى كما جاء في التذييل (4/ 158، 159)

(5) ينظر: شرح اللمع لابن برهان (1/ 55) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 385)

(6) قال في الحليبات (ص272) :"فـ (زال) هذا الذى هو (فعل) ومضارعه (يَفْعَل) : (يَزالُ) غير متعد يدلك على ذلك قولهم (زيَّلتُ) ، و (زايَلْت) كجالست من جلست، و (زَيَّلْتُ) كخَرَّجت من خرج."01هـ

(7) ينظر: الأمثال لأبى عبيد (ص60) ، ومجمع الأمثال (1/ 165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت