فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2250

ويلزمها النفى

وأما (فتىء) فلا تكون إلا ناقصة، وفيها لغات:

(فتىء يَفْتَأ) مثل: (شرِب يشرَب) ، و (فتَأ يفتَأ) بفتح العين فيهما مثل: (ذهَب يذهَب) ، و (فتُوء يفتُوء) مثل: (ظرُف يظرُف) الرابعة: (ما أفتأت أفعل) قيل [1] : هى تميمة.

قال نجم الدين [2] : و (ماونى) تستعمل ناقصة -أيضًا-، وأصل: (وَنَى) بمعنى: (قصَّر) ، ولا يقاس على هذه ما وافقها في المعنى فيستعمل ناقصًا، فلا يقال: (ما انفصل زيد قائمًا)

ولا: (ما فارق ضاربًا) ، ولا: (ما زُلت أميرًا) بضم الزاى، ونحو ذلك

وإذا كانت هذه الأفعال ناقصة فمعناها واحد، وهو ما ذكر المصنف (استمرار خبرها لفاعلها مذ قبله) .

ومعنى قوله: (مذ قَبِلَه) : مذ صلح له، فإذا قلت: (ما زال زيدُ أميرًا) ،فالمراد: مذ صلح للإمارة، فيخرج أوقات الطفولة، وليس المراد بالاستمرار حصوله في أوقات متصلة، بل قد يكون كذلك نحو: (ما زال زيد عالمًا) ، وقد تكون متفرقة على حسب العرف والعادة نحو: (ما زال زيد يعطى السائل) .

قوله: ويلزمها النفى لفظًا أو تقديرًا [3]

والنفى إن كانت ماضية بـ (ما) ، وفى الدعاء بـ (لا) ، وإن كانت مضارعة فبـ (ما) ، و (لا) ، و (لن) ، و (لم) ، والأَوْلَى والأكثر أن تليها أداة النفى، وقد تفصل إمَّا بمعمولها معنى نحو: (ما عبد الله يزال يذكرك) ، وإمَّا بظرف نحو: (ما اليوم يزال زيد قائمًا) ، وإمَّا بقسم نحو:

فلا وأَبى دَهْمَاءَ زالَتْ عزيزةً:: على قَوْمِها ما فَتَّلَ الزَّنْدَ قادِح [4]

وإمَّا بأفعال القلوب، ومنه:

(1) ينظر: التذييل (4/ 181، 182) ، والهمع (1/ 356)

(2) ينظر: شرح الكافية (4/ 181)

(3) قوله: (لفظًا أو تقديرًا) غير موجود في الكافية (ص207) ، ولا في شرحها للمصنف (3/ 912)

(4) البيت من الطويل، وهو لتميم بن مقبل في ملحق ديوانه (ص358) ، وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (2/ 54، 154) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 387) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 193) ، والتذييل (4/ 120، 121، 127) ، والارتشاف (3/ 1160) ، ومغنى اللبيب (2/ 453) ،والنجم الثاقب (2/ 1030) ، وشرح أبيات المغنى (6/ 223) الزند: الخشبة العليا التى تحك لقدح النار.

والشاهد فيه قوله: (وأبى وهماء) حيث اعترضت جملة القسم بين (لا) ومنفيها (زالت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت