ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها
وكذا قوله تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} [1] ؛ لأن المراد يوم القيامة، وروى هذا عن ابن السَّراج [2] .
الثالث: أنها للنفى مطلقًا ماضيًا وحالًا ومستقبلًا، ومن الماضى: (ليس خلق الله مثله) ، و (ليس فيمن مضى لزيد مثل) .
الرابع: أنها إن كانت الجملة مقيدة بزمان نفته كائنًا ما كان فتقول: (ليس زيد قائمًا أمس) وكذا (الآن) و (غدًا) ، وإن لم تقيد الجملة بزمان أفادت الحال، وهذا قول أبى على الشلوبين [3] وصححه بعضهم [4] ، وحمل عليه كلام الأولين.
قوله: ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها
تقول: (كان قائمًا زيدٌ) ، وكذلك سائرها، وإنما جاز؛ لأن هذا فرع على المبتدأ، وتقديم خبر المبتدأ جائز فكذا هذا، وهذا قول البصريين [5]
وأما الكوفيون [6] فلا يجوز عندهم تقديم الخبر الذى فيه ضمير مرفوع، وكذا لا يجوز عندهم (كان قائمًا زيد) على هذا الوجه، لكن الكسائى [7] أجازه على أن يكون فى (كان) ضمير شأن، و (قائمًا) خبر عنه، و (زيد) مرتفع بـ (قائم) ، وأجازه الفراء [8] على أن (قائمًا) خبر (كان) ، و (زيد) مرفوع بـ (قائم) وبـ (كان) معًا.
وهذا باطل عند البصريين من حيث لا يعمل / عاملان في معمول واحد، ومذهب الكسائى 190/أ
باطل -أيضًا- من حيث إنه يجب أن يفسر ضمير الشأن جملة [9]
وهذا الذى ذكر المصنف من جواز التقديم فيها كلها مذهب أكثر النحاة، وإن اختلفوا في العلة
(1) هود: (8)
(2) ينظر: الأصول (1/ 83)
وينظر: أيضًا - الارتشاف (3/ 1157) ، والتذييل (4/ 150)
(3) ينظر: شرح المقدمة الجزولية (2/ 772)
(4) كأبى حيَّان في التذييل (4/ 150) ، والارتشاف (3/ 1157)
(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 394) ، والتذييل (4/ 169) ، وأوضح المسالك (1/ 244)
(6) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 394) ، والارتشاف (3/ 1168)
(7) ينظر رأيه فى: التذييل (4/ 170)
(8) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 394) ، والارتشاف (3/ 1169)
(9) ينظر: التذييل (4/ 170)