فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 2250

ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها

وكذا قوله تعالى: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} [1] ؛ لأن المراد يوم القيامة، وروى هذا عن ابن السَّراج [2] .

الثالث: أنها للنفى مطلقًا ماضيًا وحالًا ومستقبلًا، ومن الماضى: (ليس خلق الله مثله) ، و (ليس فيمن مضى لزيد مثل) .

الرابع: أنها إن كانت الجملة مقيدة بزمان نفته كائنًا ما كان فتقول: (ليس زيد قائمًا أمس) وكذا (الآن) و (غدًا) ، وإن لم تقيد الجملة بزمان أفادت الحال، وهذا قول أبى على الشلوبين [3] وصححه بعضهم [4] ، وحمل عليه كلام الأولين.

قوله: ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها

تقول: (كان قائمًا زيدٌ) ، وكذلك سائرها، وإنما جاز؛ لأن هذا فرع على المبتدأ، وتقديم خبر المبتدأ جائز فكذا هذا، وهذا قول البصريين [5]

وأما الكوفيون [6] فلا يجوز عندهم تقديم الخبر الذى فيه ضمير مرفوع، وكذا لا يجوز عندهم (كان قائمًا زيد) على هذا الوجه، لكن الكسائى [7] أجازه على أن يكون فى (كان) ضمير شأن، و (قائمًا) خبر عنه، و (زيد) مرتفع بـ (قائم) ، وأجازه الفراء [8] على أن (قائمًا) خبر (كان) ، و (زيد) مرفوع بـ (قائم) وبـ (كان) معًا.

وهذا باطل عند البصريين من حيث لا يعمل / عاملان في معمول واحد، ومذهب الكسائى 190/أ

باطل -أيضًا- من حيث إنه يجب أن يفسر ضمير الشأن جملة [9]

وهذا الذى ذكر المصنف من جواز التقديم فيها كلها مذهب أكثر النحاة، وإن اختلفوا في العلة

(1) هود: (8)

(2) ينظر: الأصول (1/ 83)

وينظر: أيضًا - الارتشاف (3/ 1157) ، والتذييل (4/ 150)

(3) ينظر: شرح المقدمة الجزولية (2/ 772)

(4) كأبى حيَّان في التذييل (4/ 150) ، والارتشاف (3/ 1157)

(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 394) ، والتذييل (4/ 169) ، وأوضح المسالك (1/ 244)

(6) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 394) ، والارتشاف (3/ 1168)

(7) ينظر رأيه فى: التذييل (4/ 170)

(8) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 394) ، والارتشاف (3/ 1169)

(9) ينظر: التذييل (4/ 170)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت