فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2250

والمانعون تأولوه [1] : بأنه في معنى الفاعل؛ لأن المعنى: يُكَلَّمنى ولا يَبْقَينَ، وأَثْقُل بثوبى وما دخلت (أن) فى خبره منها ففى كونه فعلًا ناقصًا خلاف، والمذاهب ثلاثة:

الأول: قول الجمهور: [2] إنه ناقص، وخبره منصوب بدليل أنه قد جاء كذلك شاذًا تبنيها على الأصل، قال:

.... لا تَلْحَنى إِنَّى عَسَيْتُ صائمًا [3]

وقال:

فأُبتُ إِلَى فَهْم وما كِدتُ آيبٍاَ [4] ...

وقالوا: (عسى الغوير أبؤسًا) [5] أى: ذا أبؤس، والغوير: موضع، وقيل: هو على حذف مضاف أى: أهل الغوير، وانتصب عند سيبويه [6] والجمهور [7] خبرًا لـ (عسى) ، وقيل [8] هو مفعول مطلق أى: (أن يبأس أبؤسًا) كقوله: {فطفق مسحًا} [9] أى: [يمسح مسحًا] [10]

وقال الكسائى [11] : هو خير (يكون) مقدرة، وفى هذين حذف (أنْ) وصلتها، وقد منعه سيبويه.

(1) ينظر: التذييل (4/ 366) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 179، 180) ، والمساعد (1/ 302، 303) ، والتصريح (1/ 204) .

(2) ينظر: التذييل (4/ 347) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 178)

(3) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص185) ، والخصائص (1/ 83) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى (ص83) ، والمقاصد النحوية (2/ 161) ، وبلا نسبة فى: شرح المفصل (7/ 14) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 214) ، والتذييل (4/ 343) ، وتخليص الشواهد (ص309) ، والأشمونى (1/ 381) .

والشاهد فيه قوله: (عسيت صائمًا) حيث استدل بوقوع المفرد منصوبًا بعد (عسى) على أنّ (أنْ) والفعل إذا جاء بعد مرفوع (عسى) فهما في موضع نصب خبر (عسى)

(4) سبق تخريجه (ص ... )

(5) سبق تخريجه (ص ... )

(6) ينظر: الكتاب (1/ 51، 159، 3/ 158)

(7) ينظر: المقتضب (3/ 70، 72) ، والأصول (2/ 207) ، والحلبيات (ص250) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 178)

(8) من القائلين بهذا: ابن كيسان والخشنى كما جاء فى: التذييل (4/ 343)

(9) ص: (33)

(10) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية

(11) ينظر: التذييل (4/ 343)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت