والثانى: (كاد) تقول: (كاد زيدٌ يجىء)
قوله: والثانى (كاد)
الثانى: ما وضع لدنو الخبر حصولًا، ويقال: (كدِت أكادُ كَيدًا) كـ (هِبْتُ أهاب هَيْبَةً) ، ويقال: مكادة مثل، مهابة، وحكى الأصمعى [1] ، (كودًا) بالواو، فيكون مثل: (خفت خوفًا) .
ومثل (كاد) : (اوشك) و (كرب) فى قول طائفة [2] ، ومنهم [3] من جعلها من أفعال الشروع واستدلوا بأنَّ (أنْ) لا تدخل في خبرها، ولو كانت بمعنى (كاد) لدخلت كما تدخل مع (كاد)
وأجيب [4] : بالتزام دخولها، قال:
:: وَقَدْ كَرَبَتْ أَعْنَاقُها أَنْ تَقَطَّعا [5]
قال نجم الدين [6] :"وتستعمل الثلاث مع (أنْ) ، ومجردة، والتجريد مع (كاد) و (كرب) أكثر وأعرف".
قوله: تقول: (كاد زيد يجئ)
يريد أنها تفارق (عسى) من وجهين:
أحدهما: أنها لا تكون إلا ناقصة تحتاج إلى خبر، وقد يحذف إذا علم، ومنه:
(من تأنَّى [7] أصاب أو كاد) [8] وقول المرُقَّش:
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 220)
(2) ينظر: شرح التسهيل (1/ 391، 392) ، والمساعد (1/ 295)
(3) ينظر: التذييل (4/ 331)
(4) ينظر: السابق نفسه
(5) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... سَقَاهَا ذَوُوْ الأحْلاَمِ سَجْلًا على الظَّمَا
وهو لأبى زيد السلمى في شرح العمدة (ص815) ، وتخليص الشواهد (ص330) ، والمقاصد النحوية ... (2/ 193 - 198) ، والتصريح (1/ 207) ، وبلا نسبة فى: التذييل (4/ 331، 337) ، وأوضح المسالك (1/ 316) ، والأشمونى (1/ 385)
سقاها: الضمير عائد إلى العروق في البيت قبله، السجل: الدلو التى فيها ماء قل أوجلّ
والشاهد فيه قوله: (كربت أعناقهُا أن تقطعا) حيث اقترن خبر (كاد) بـ (أن)
(6) ينظر: شرح الكافية (4/ 221)
(7) (تأنى) ، وفى الأصل، (تانا) وهو تحريف.
(8) هذا حديث روى بهذه الراوية عن عقبة بن عامر في المعجم الكبير للطبرانى (17/ 310) رقم (858) وتمامه: (ومن عجل أخطأ أوكاد) وكذا في المعجم الأوسط (3/ 259، 300) ، ومجمع الزوائد للهيثمى ... (8/ 44) رقم (12655) وكنز العمال (3/ 196) رقم (5678) .