فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 2250

وقد تدخل (أنْ) ، وإذا دخل النفى على (كاد)

وإذا ما سَمِعْتِ مِنْ نَحوْ أَرِضْ:: بمُحِبّ قد ماتَ، أو قيلَ كَادَا

فاعْلَمِى غيرَ [عِِلَم] [1] شكٍ بأنِّى:: ذاكِِ وابكى لمقُصَدٍ لن يُقادا [2]

ويحتمل أن يكون من قولهم: (هو يكيد بنفسه) [3] أى: (يجود بها عند شدة النزع واقتراب الأجل) أعاننا الله على خوض تلك الغمرات.

وثانيهما: أنَّ (أنْ) لا تدخل عليهما لما بينهما من المنافاة من قبل أنها تفيد الاستقبال،

191/ب والتراخى/ للمقاربة.

قوله: وقد تدخل (أنْ)

نحو:

قد كادَ مِنْ طُولِ البِلى أنْ يَمْصَحا [4]

وإنما دخلت تشبيهًا لها بـ (عسى) كما شبهوا (عسى) بها حين أسقطوا منها (أنْ) .

وذلك؛ لأن المقاربة لم يحصل معها الفعل بعد، فكان كالمتراخى، بخلاف ما هو للشروع، والخلاف في دخولها أضرورة أم سعة؟ مثله في عسى [5]

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وما أثبت من مصادر التخريج

(2) البيتان من الخفيف، وهما للمُرَقِّش في المفضليات (ص432) وشرح التسهيل (1/ 395) ، وشرح الكافية الشافية (1/ 462) ، والتذييل (4/ 353) المقصد: المقتول، يقادا: يؤخذ له قود، وهو القصاص

والشاهد فيه قوله: (كادا) حيث حذف خبر (كاد) للعلم به

(3) ينظر: اللسان (ك ى د) (5/ 456)

(4) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص172) والكتاب (3/ 160) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص99) ، وشرح المفصل (7/ 121) ، واللسان (كود) (5/ 448) ، والخزانة (9/ 348) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 75) ، والحلبيات (ص251) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 222) ، وتخليص الشواهد (ص329) يمصح: يذهب ويدرس.

والشاهد فيه اقتران خبر (كاد) بـ (أن)

(5) ذهب الجمهور إلى أن دخولها ضرورة،

ينظر: الكتاب (3/ 160) ،والمقتضب (3/ 75) ،والحلبيات (ص251) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 176) .

وذهب ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 391) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 221) إلى جواز دخول (أن) فى خبر (كاد) إلا أن التجريد أكثر وأعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت