وقد تدخل (أنْ) ، وإذا دخل النفى على (كاد)
وإذا ما سَمِعْتِ مِنْ نَحوْ أَرِضْ:: بمُحِبّ قد ماتَ، أو قيلَ كَادَا
فاعْلَمِى غيرَ [عِِلَم] [1] شكٍ بأنِّى:: ذاكِِ وابكى لمقُصَدٍ لن يُقادا [2]
ويحتمل أن يكون من قولهم: (هو يكيد بنفسه) [3] أى: (يجود بها عند شدة النزع واقتراب الأجل) أعاننا الله على خوض تلك الغمرات.
وثانيهما: أنَّ (أنْ) لا تدخل عليهما لما بينهما من المنافاة من قبل أنها تفيد الاستقبال،
191/ب والتراخى/ للمقاربة.
قوله: وقد تدخل (أنْ)
نحو:
قد كادَ مِنْ طُولِ البِلى أنْ يَمْصَحا [4]
وإنما دخلت تشبيهًا لها بـ (عسى) كما شبهوا (عسى) بها حين أسقطوا منها (أنْ) .
وذلك؛ لأن المقاربة لم يحصل معها الفعل بعد، فكان كالمتراخى، بخلاف ما هو للشروع، والخلاف في دخولها أضرورة أم سعة؟ مثله في عسى [5]
(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وما أثبت من مصادر التخريج
(2) البيتان من الخفيف، وهما للمُرَقِّش في المفضليات (ص432) وشرح التسهيل (1/ 395) ، وشرح الكافية الشافية (1/ 462) ، والتذييل (4/ 353) المقصد: المقتول، يقادا: يؤخذ له قود، وهو القصاص
والشاهد فيه قوله: (كادا) حيث حذف خبر (كاد) للعلم به
(3) ينظر: اللسان (ك ى د) (5/ 456)
(4) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (ص172) والكتاب (3/ 160) ، وشرح شواهد الإيضاح (ص99) ، وشرح المفصل (7/ 121) ، واللسان (كود) (5/ 448) ، والخزانة (9/ 348) ، وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 75) ، والحلبيات (ص251) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 222) ، وتخليص الشواهد (ص329) يمصح: يذهب ويدرس.
والشاهد فيه اقتران خبر (كاد) بـ (أن)
(5) ذهب الجمهور إلى أن دخولها ضرورة،
ينظر: الكتاب (3/ 160) ،والمقتضب (3/ 75) ،والحلبيات (ص251) ، وشرح الجمل لابن عصفور (2/ 176) .
وذهب ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 391) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 221) إلى جواز دخول (أن) فى خبر (كاد) إلا أن التجريد أكثر وأعرف