والثالث: (طفق) ، و (كرب) ، و (جعل) ، و (أخذ)
قولهم: قال:
وتكاد تكسل [1]
هو على ظاهرة-أيضًا- كما ذكرنا، وقد قيل: هى زائدة.
قولهم: (اعترض، وقرر الاعتراض أهل ذلك المجمع)
وجوابه: أن أولئك كانوا متعربين، لا يحتج بكلامهم لا عربًا، فلا يمتنع كونهم من أهل هذا المذهب.
قولهم: (اعترف ذو الرمة) لا نسلم أنه منه اعتراف، ولكن أراد الاحتياط، و [أن] [2] لا يترك لطاعن مطعنًا، ويروى أن بعضهم قال: (أصابت بديهته وأخطأت رويته)
المذهب الثالث: فصَّلوا فقالوا: إن كان (كاد) بلفظ الماضى فنفيها إثبات كما قال الأولون للآية، وإن كان بلفظ المضارع فنفيها نفى [3] كما قال الأكثرون لقوله تعالى: {لم يكد يراها} [4] و {ولا يكاد يسيغه} [5] ، ولقول ذى الرمة، وهذا المذهب يروى عن أبى الفتح بن جنى [6] ، وقد جمع بعض النحاة بين هذه المذاهب، وجعل (كاد) تستعمل تارة كما قال الأولون، وتارة كما قال الآخرون.
قوله: والثالث [طفق، وكرب، و] [7] (جعل) ، [وأخذ]
هو ما كان للشروع، وفى (طفق) ثلاث لغات:
كسر الفاء وفتحها، وإبدال الفاء المكسورة باء، والأولى أفصح [8]
(1) سبق تخريجه (ص ... ) .
(2) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 920) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 225)
(4) النور: (40)
(5) إبراهيم: (17) .
(6) ينظر: الارتشاف (3/ 1234، 1235) ، والتذييل (4/ 367، 368) ، والهمع (1/ 424)
(7) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو من الكافية (ص210)
(8) ينظر: التذييل (4/ 328)