وهما غير متصرفين مثل: (ما أحسن زيدًا) ، و (أحسن بزيد)
وقال:
.... وَحُبَّ بِهَا مَقْتُولة حِيْنَ تُقْتَلُ [1]
ويجوز دخول اللام على (فعُل) نحو (لقضوا الرجل) ، وسيأتى [2] كيفية بنائه
ثم قال: (وهى غير متصرفة) ، ولو قال [3] : (وهما غير متصرفين) لكان اللائق ولو قال: (وهو) لجاز [4] ، ويرده إلى فعل التعجب في أول الباب.
ومعنى كونهما لا يتصرفان: أنه لا يستعمل من (ما أفعله) أمر ولا نهى ولا مضارع.
وأما (أفعل به) فليست من (ما أفعله) ؛ لأن الهمزة فى (أفعل) للتعدية، وهى فى (ما أفعله) للصيرورة.
وكونه لا يتصرف كالمتفق عليه، وإن كان قد ذهب هشام [5] إلى أنه يجوز استعمال المضارع
من (ما أفعله) فيقول: (ما يحسن زيدًا) ، وهو خلاف قول النحاة والعرب، وكذلك (أفعل به) لا يستعمل منها ماضٍ، ولا مضارع، ولا نهى.
قيل [6] : وإنما امتنع التصرف؛ لأنه وضع موضع الحرف؛ إذ التعجب معنى من المعانى، والأصل في المعانى أن يوضع لها حروف.
واختلفوا في معنى (ما أفعله) :
(1) عجز بيت من الطويل، وصدره: فُقلْتٌ: ... اقْتُلوها عنْكُمُ بِمزاجها ...
وهو للأخطل في ديوانه (ص224) ، وإصلاح النطق (ص35) ، والمقاصد النحوية (4/ 26) والخزانة (9/ 427، 430، 431) .
وبلا نسبة فى: المقتصد (1/ 395) ، وشرح عمدة الحافظ (ص806) ، وشرح التسهيل (3/ 23، 29) وشرح الكافية للرضى (4/ 258) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 974) ، والمساعد (2/ 146) ، والهمع (3/ 35) ، ويروى: (فأطيب بها) كما في الديوان اقتلوها: أى امزجوها بالماء لتضعف حدتها
والشاهد فيه قوله: (حُبَّ بها) وهو كالذى قبله.
(2) ينظر: (ص ... ) وما بعدها.
(3) هذا الاعتراض مردود على الشارح؛ لأن ابن الحاجب قال ذلك فعلًا كما في المتن، وينظر: الكافية (ص211) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 925)
(4) لعله يقصد: ولو قال: (وهو غير متصرف) لجاز
(5) ينظر رأيه فى: المساعد (2/ 156) ، والتصريح (2/ 90) .
(6) ممن قال بهذا ابن الحاجب فى: شرح المقدمة الكافية (3/ 925) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 229)