إن كان المفعول به متعديًا إلى واحد بنفسه عدى باللام تقول: (ما أضرب زيدًا لعمرو) ، وإن كان فيه معنى العلم، أو الجهل عدى بالباء نحو: (ما أعرفه بكذا) ، و (ما أدراه به) و (ما أجهله به) ، ويجوز أن يعدى باللام نحو: (ما أعرفه لكذا) ، و (ما أجهله له) .
وإن كان فيه معنى الحب والبغض عدى بـ (إلى) و (عند) نحو: (ما أحبه إلىَّ وأشهاه وأعجبه عندى) .
وإن كان الفعل يتعدى بحرف الجر عدى به نحو: (ما أمَّر زيدًا بعمرو) ، و (ما أرماه بالنشاب) ، وإن كان يتعدى إلى اثنين من باب (أعطيت) و (علمت) عدى إلى الأول باللام، وإلى الثانى بنفسه تقول: (ما أعطى زيد لعمرو الدراهم) ، و (ما أكساه له الثياب) ، و (ما أعلمه لزيد منطلقًا) ، وتجوز الباء في الأول من باب (علم) فتقول: (ما أعلمه بزيد منطلقًا) .
وأجاز بعضهم أن يعدى بنفسه إليهما جميعًا فتقول: (ما أعلم زيدًا عمرًا منطلقًا) ، وانتصاب الثانى عند البصريين [1] بفعل مقدر، أى: (ما أكساه لعمرو يكسوه الثياب) ، و (ما أعلمه لزيد يعلمه منطلقًا) .
ومن [2] قال: لا يجوز حذف أحد المفعولين في باب (علمت) اختصارًا لزمه أن ينصب فعل التعجب مفعولين فيقول: (ما أعلمه زيدًا منطلقًا) ، وكذلك أفعل التفضيل في جميع ما ذكر.
[قوله] : [3] ويتوصل في الممتنع
قد يكون التوصل بـ (أشد) و (أكثر) و (أقل) و (أقبح) و (أحسن) ونحوها مضافة إلى مصادر تلك الأفعال، وقد تكون بـ (ما) و (أن) المصدريتين داخلتين على الفعل.
فإن كان الفعل الممتنع بناؤه متصرفًا، وله مصدر مستعمل صح أن يتعجب منه بهذه الثلاثة فتقول: (ما أشد استخراجه) و (ما أحسن بياضه) و (ما أقبح عوره) وإن شئت: (ما أشد ما استخرج) ، و (ما أشد ما عمى) ، و (ما أحسن ما [ابيضّ] [4] ، وإن شئت أتيت بـ(أن)
ولا يتصرف فيهما بتقديم ولا تأخير، ولا فصل
(1) ينظر: شرح التسهيل (3/ 43) ، والمساعد (2/ 159) ، والتصريح (2/ 91) ومذهب، الكوفيين أنه منصوب بفعل التعجب نفسه.
(2) كابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (3/ 900) ، وابن ملكون كما في التذييل (6/ 14) ،والتصريح (1/ 260)
(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(4) (ابيضَّ) ، وفى الأصل (ابياض) وهو تحريف