تنوبتها من أذرعاتَ
بالفتح، وبعضهم يقول [1] : لا يجيزون هذا إلا في الشعر.
قوله: غير المنصرف بالضمة والفتحة.
زعم بعض النحاة أن غير المنصرف مبنى في حالة الجر، معرب في حالتى الرفع والنصب؛ لأنه قد حصل فيه شبه الفعل، لكنه ضعف فلم يمنع الإعراب في جميع الأحوال، وحكى هذا عن الأخفش [2] والمبرد [3] ، قالا: ولا يستبعد ذلك، فإن (أمس) يبنى في حالة، ويعرب في أخرى.
ورُدَّ مذهبهم [4] : بأنا لم نجد ما يعرب في وجه من الإعراب، ويبنى في وجه، فأما (أمس) فالمبنية غير المعربة، وهى التى يراد بها اليوم الذى [يليه] [5] يومك، وهى مبنية في جميع أحوالها؛ لتضمن لام التعريف، والتى لا يراد بها ذلك معربة في جميع أحوالها.
أخوك، وأبوك، وحموك، وهنوك، وفوك، وذو مال
وكان من حق المصنف أن يحترز عن مثل: (جوارٍ) ، فإنه لا يدخله الضم، وعن مثل (عرفات) على الوجه الفصيح، وعلى الثانى؛ لأن هذا ضابط كلى يجرى مجرى الحد.
قوله: أخوك، وأبوك، وحموك، وهنوك، وفوك، وذو مال.
(1) هو أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 156) .
(2) قال ابن يعيش في شرح المفصل (1/ 58) :".. على أن أبا الحسن وأبا العباس - رحمه الله - ذهبا إلى أن غير المنصرف مبنى في حال فتحه إذا دخله الجار، والمحققون على خلاف ذلك، وهو رأى سيبويه .."ا. هـ.
وينظر: شرح الكتاب للسيرافى (1/ 239، 240) ، وشرح الكافية للرضى (1/ 92) ، والتذييل والتكميل (1/ 145) .
(3) نسب هذا الرأى إلى المبرد فى: شرح المفصل (1/ 58) وشرح الكافية للرضى (1/ 92) وشرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 259، 260) ، والتذييل والتكميل (1/ 145) والنجم الثاقب (1/ 93، 94)
وما في المقتضب (3/ 171) يفيد أن الممنوع من الصرف معرب في كل أحواله، وهذا يدل على أن ما نسب إليه خطأ، وأنَّه من هذه النسبة براء.
هذا، وقد ذهب الزجاج - أيضًا - في ما ينصرف وما لا ينصرف (صـ 4) إلى أن الممنوع من الصرف مبنى في حالة الجر.
(4) ينظر هذا الرد: في التذييل والتكميل (1/ 145، 146) .
(5) (يليه) ، وفى الأصل (يلى) وهو سهو، وفى أوضح المسالك (4/ 132) :"أمس مرادًا به اليوم الذى يليه يومك"، وسيأتى الكلام عن (أمس) فى الممنوع من الصرف.