فهرس الكتاب
وأما القياس فمن وجوه [1] :
أحدها: أنه يجوز الفصل بالظرف والجار والمجرور بين المضاف والمضاف إليه، وهما أشد شيئين اتصالًا فهنا أجدر، قال:
:: لله در -اليوم- من لامها [2]
وثانيها: أنه قد جاز الفصل بذلك بين (أن) ومعمولها نحو: (إن بك زيدًا مأخوذ) ، وإن ضعف.
وثالثها: أن ذلك قد جاز فى (نعم) و (بئس) [3] وفعل التعجب لا ينقص عنهما، قال تعالى {بئس للظالمين بدلًا} [4]
الثانية: الفصل بالمنادى منعه الأكثر [5] ، وأجازه بعضهم [6] محتجًا بقول على عليه السلام
(أعزز علىَّ أبا اليقظان أن أراك صريعًا مجدلا) [7]
الثالثة: الحال أجاز الفصل به الجرمى [8] وهشام [9] كأنهم أجروه مجرى الظرف، ومنعه غيرهما
الرابعة: المصدر أجاز الفصل به الجرمى -أيضًا- ومنعه غيره؛ لأنه لا مصدر لفعل التعجب عندهم، ومثاله: (ما أحسن حسنًا زيدًا) ، و (ما أكرم كرمًا زيدًا) ، و (أحسن حسنًا بزيد) .
الخامسة: الفصل بجمل الاعتراض. لا يجوز، وأجازه ابن كيسان [10] نحو: (ما أحسن لولا كَلَفُه [11] زيدًا)
و (ما) ابتداء نكرة عند سيبويه، وما بعدها الخبر، وموصولة عند الأخفش، والخبر محذوف
[قوله] [12] : و (ما) ابتداء نكرة عند سيبويه إلى قوله: وبه فاعل
(1) ينظر: التبصرة والتذكرة (1/ 268، 269) ، وشرح التسهيل (3/ 41، 42)
(2) سبق تخريجه (ص ... )
(3) ينظر: البغداديات (ص256)
(4) الكهف: (50)
(5) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم (ص464) ، والأشمونى (3/ 35)
(6) كابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 41)
(7) ينظر: شرح التسهيل (3/ 41) ، والفاخر (1/ 306)
(8) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2071) ، والنجم الثاقب (2/ 1049)
(9) ينظر رأيه فى: المساعد (2/ 157)
(10) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 43) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 233) ، والنجم الثاقب (2/ 1049)
(11) الكلف والكلفة: حمرة كدرة تعلو الوجه، وقيل، لون بين السواد والحمرة
ينظر: اللسان (ك ل ف) (5/ 428)
(12) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، واستدركه على الحاشية