فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2250

هذا كلام في تفصيل كل من الصيغتين، فبدأ بـ (ما أفعله)

فامَّا (ما) ففيها ثلاثة مذاهب:

الأول: قول سيبويه [1] وأكثر النحاة [2] : إن (ما) نكرة تامة بمعنى شئ، وهى مبتدأ ما بعدها الخبر، وإنما جاز الابتداء بها وهى نكرة؛ لأن الكلام في معنى الحصر كأنك قلت: (ما حسَّن زيدًا إلا شئ) ، كما جاز [3] (شرٌّ أهرَّ ذا ناب) ، و (مهمٌ أقعده عن الخروج)

قالوا: وقد جاءت (ما) تامة، قالوا: (غسلته غسلًا نعمَّا) ، وقالوا: (إن مما أن أصنع) أى: (غسلًا نعم غسلًا) ، و (إن من الأمر أن أصنع) [4]

الثانى: قول الأخفش [5] ، وطائفة من الكوفيين [6] إنها موصولة، و (أفعل) صلتها، والخبر محذوف لازم الحذف، كأنك قلت: (الذى حسَّن زيدًا شئ)

وللأخفش فى (ما) هذه اضطراب وأقاويل [7] ، هذا قول، وروى عنه كقول سيبويه، وروى عنه أنها موصوفة، وما بعدها صفتها، والخبر محذوف، ورورى عنه أنها موصولة، و ما بعدها الخبر، ولاصلة، وروى عنه أنها موصوفة، وما بعدها الخبر ولا صفة لها.

(1) ينظر: الكتاب (1/ 72، 73)

(2) كالمبرد في مقتضبه (4/ 173) ، وابن السَّراج في أصوله (1/ 99) ، والفارسى في إيضاحه (ص130، 131) ، وابن بابشاذ في شرح المقدمة المحسبة (2/ 379) ، وأبى البركات الأنبارى في أسرار العربية (ص112) ، وابن عصفور في المقرب (ص 113) ، وابن معط في شرح ألفيه لابن القواس (2/ 958) ، وصححه أستاذنا الدكتور / أحمد الزين على العزازى في كتابه (من أساليب التعبير في النحو العربى(ص19 - 21) .

(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 927)

(4) ينظر: الكتاب (1/ 73)

(5) ينظر رأيه هذا فى: شرح الكتاب للسيرافى (3/ 72) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 927) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 233)

(6) ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (7/ 149) ، والارتشاف (4/ 2065)

(7) ينظر هذه الأقاويل فى: الأصول (1/ 100) ، والمقتصد (1/ 375) ، والتعليقة لابن النحاس (1/ 254، 255) ، والارتشاف (4/ 2065) ، والجنى الدانى (ص 337) ومغنى اللبيب (1/ 327)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت