فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 2250

و (به) فاعل سيبويه فلا ضمير فى (أفعِل) ، ومفعول عند الأخفش، والباء للتعدية، أو زائدة

وأمَّا (أَحْسَنَ) فهو عند البصريين [1] فعل ماض مبنى على الفتح، وهمزته للتعدية، و (زيدًا) مفعول به، وعند الكوفيين [2] أن (أفعل) اسم، وهو أفعل التفضيل، وانتصب (زيد) على حد (زيد حسن الوجه) ، واختلفوا في فتحة (أحسن) :

فبعضهم [3] يجعلها فتحة بناء، ويقولون: بنى لتضمنه معنى حرف التعجب الذى كان من حقه أن يوضع للتعجب [4] ، وبعضهم [5] يقول: بل إعراب؛ لأنه خبر مخالف للمبتدأ، وهو (ما) فانتصب على الخلاف كما فى: (زيد أمامك) .

[قوله] [6] و (به) فاعل عند سيبويه .. إلى آخره.

هذا كلام في الصيغة الثانية، وهى (افعِل به) ، وقد وافق الكوفيون [7] على أنه فعل، وأنه الآن موضوع للتعجب، واختلفوا هل نقل عن شئ أم لا؟

ذهب الأخفش [8] ، والفراء [9] والزمخشرى [10] وطائفة [11] إلى أن أصله الأمر، ثم نقل إلى التعجب، والمناسبة بينهما ما في كلّ من المبالغة، فمبالغة التعجب ظاهرة، وأما الأمر فقد يفيدها نحو: {اعملوا ماشئتم} [12] و {كونوا حجارة أو حديدًا} [13] ولأن العرب إذا رأت شيئًا قد

(1) ينظر: الكتاب (1/ 73) ، والمقتضب (4/ 173، 177) ، والأصول (1/ 98) ، والإيضاح العضدى (ص131) .

(2) ينظر: الارتشاف (4/ 2066)

(3) ينظر: الهمع (3/ 37)

(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 231)

(5) ينظر: الارتشاف (4/ 2066) ، والتصريح (2/ 88) ، والهمع (3/ 37)

(6) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل

(7) ينظر: شرح التسهيل (3/ 33) ، والارتشاف (4/ 2066) ، ومن أساليب التعبير في النحو العربى (ص51)

(8) حيث قال في معانى القرآن (2/ 618) :"وقال (أبصربه وأسمع) [الكهف /26] أى ما أبصره وأسمعه كما تقول: (أكرم به) أى: ما أكرمه، وذلك أن العرب تقول: (يا أمة الله أكرم بيزيد) فهذا معنى (ما أكرمه) ، ولو كان يأمرها أن تفعل لقال: (أكرمى زيدًا) "

(9) ينظر: معانى القرآن له (2/ 139)

(10) ينظر: المفصل (ص 354)

(11) منهم الزجاج في معانية (3/ 330) ، وابن خروف كما فى: شرح التسهيل (3/ 33) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 235) ، والمساعد (2/ 149) ، ونسبة ابن النحاس في التعليقة (1/ 259) إلى الكوفيين

(12) فصلت: (40)

(13) الإسراء: (50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت