فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2250

إذ وقفوا [1] ونحوه، قالوا لايراد: (ولو ترى يا محمد) بل يراد به مخاطب غير معين؛ لأن المر قد بلغ حدًّا لا يختص به راءٍ دون آخر.

وثانيهما [2] : أنه قد خرج مخرج المثل، والأمثال لا تغير كقولهم: (أَطَّرى فإنَّكِ نَاعِلَةٌ) [3] و (خَلاَ لكِ الجوُّ فبيضى واصفرى) [4]

ورُدَّ [5] بأن المثل لفظ سمع عن العرب فاستعمل كما هو، وفعل التعجب قياس لم يقفوا فيه على لفظ واحد مسموع عن العرب تقول: (أحسن بزيد) و (أكرم به) و (أجهل) إلى غير ذلك.

وذهب ابن كيسان [6] وطائفة [7] إلى أن الفاعل ضمير المصدر أى (أحسن ياحُسْنُ يزيد) و (أكرم ياكرم بعمرو) أى: الزمه ودم به فأنت على ذلك قادر، وهو أهل له، فتصرف فيه كيف شئت.

وقيل في تقرير هذا المذهب: كان الأصل: (حُسن زيد) ثم دخلت همزة النقل على معنى: (ما أحسن زيدًا إلا شئ وسبب) فأمروا السبب لما [أرادوا] [8] لزومه

واحتج أهل هذا المذهب بما ورد على الأولين من وجوب التثنية والجمع والتأنيث لو كان الأمر للمخاطب، ورُدَّ بأمرين:

أحدهما: أنهم قد يصرحون بخطاب الشخص [9] فيقولون: (يازيد أحسن بعمرو)

وثانيهما: أن في المصادر ما لا يكون إلا مؤنثا [10] كـ (السهولة) و (النجابة) فكان يلزم أن يقال: (اسهلى بزيد) و (انجبى بعمرو) .

(1) الأنعام: (27) ، (30)

(2) أى: من الردود، وأولهما قوله: (يلزم وجوب تثنيته وجمعه.)

(3) يضرب لمن يؤمر بارتكاب الأمر الشديد لاقتداره عليه والإطرار أن تركب طرر الطريق، وهى نواحيه، ينظر: الأمثال أبى عبيد (ص115) ، ومجمع الأمثال (2/ 282)

(4) يضرب في الحاجة يتمكن منها صاحبها

ينظر: الأمثال لأبى عبيد (ص251) ، ومجمع الأمثال (1/ 423)

(5) ينظر: شرح التسهيل (3/ 33، 34)

(6) ينظر رأيه فى: الجنى الدانى (ص47)

(7) حُكِى هذا القول عن الزجاج، قال الفارسى في الإغفال (1/ 362) :"وهذا القول حكى أن أبا إسحاق قاله، ولم أسمعه منه، إلا أنى رأيت بعض من أخذ عنه يحكيه، وهو عندنا فاسد شنيع"ا. هـ ونسبه إليه - أيضًا- ابن بابشاذ في شرح المقدمة المحسبة (2/ 382) .

وقال به ابن الطراوة -أيضًا- كما جاء في الارتشاف (4/ 2067)

(8) (أرادوا) ، وفى الأصل: (أرادو) وهو تحريف

(9) ينظر هذا الرد فى: الإغفال (1/ 361،362) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 236)

(10) ينظر هذا الرد فى: شرح التسهيل (3/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت