و (نَعْم) و (بَئْس) بالتخفيف، وقرا يحيى بن وثاَّب [1] {فَنَعْم عقبى الدار} [2] بفتح النون وسكون العين كـ (فَلْس) .
و (نِعِم) و (بِئِس) بكسر الفاء والعين قرئ: {عن الله نعما} [3]
و (نِعْم) و (بِئْس) بوزن (حِبْر) ، وهى فرعها، وهى أكثرهن استعمالًا [4]
وقال بعض النحاة [5] : أما (بئس) فلم يسمع فيها إلا لغتان (فِعْل) كـ (حِبْر) ، و (فَعْل) كـ (فَلْس) .
وهذه اللغات الأربع جارية في كل ما كان على (فعل) مما عينه حرف حلق [6] نحو: (شهد) ، و (شغب) و (لعب) ، وسواء كان فعلًا أو اسمًا، ومنه: لعِب) اسمًا و (فخِذ) .
[قوله] [7] : وشرطها [8] أن يكون الفاعل إلى قوله: وبعد ذلك
ذكر المصنف أن فاعلهما لا يخلو عن أربع أحوال:
الأولى: أن يكون معرفًا باللام نحو: {فنعم المولى ونعم النصير} [9]
الثانية: أن يكون مضافًا إلى المعرف بهما، بواسطة أو بغيرها نحو: {ولنعم دار المتقين} [10] {فبئس مثوى المتكبرين} [11] ، ونحو:
فَنِعْمَ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ غَيْرَ مُكَذَّبِ ... زُهَيٌر حُسَامٌ مُفْرَدٌ من حَمَائِلِ [12]
(1) هو: يحيى بن وثَّاب الأسدى بالولاء الكوفى، إمام أهل الكوفة في القرآن، تابعى ثقة، من أكابر القراء توفى سنة (103هـ)
تنظر ترجمته فى: غاية النهاية (2/ 380) ، والأعلام (8/ 176)
(2) الرعد: (24) ، وفى الأصل: (نعم)
وتنظر القراءة فى: شواذ القراءة الكرمانى (ل 124) (مخطوطة) ، والبحر المحيط (5/ 378)
(3) النساء: (58) ، قرأ بكسر الفاء والعين الجمهور ينظر البحر المحيط (3/ 290) وقرا قالون وأبو عمرو وأبو بكر بكسر النون واختلاس حركة العين ينظر: الإقناع (ص 302) ، والنسر (2/ 235) ، وينظر -أيضا- الكشاف (1/ 316)
(4) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 238) ، والارتشاف (4/ 2041، 2042)
(5) ممن قال بهذا عصفور فى: شرح الجمل (1/ 600) ، والمقرب (ص 100)
(6) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 238) ، والارتشاف (4/ 2042)
(7) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل
(8) (وشرطها) كذا في الأصل، والضمير يعود إلى قول المصنف: (أفعال المدح والذم) ، وفى الكافية (ص213) : (وشرطهما) بالتثينة وهو يعود إلى قوله: (فمنها نعم وبئس)
(9) الحج: (78)
(10) النحل: (30)
(11) الزمر: (72) ، وغافر (76) ، وفى الأصل: (وبئس)
(12) سبق تخريجه (ص ... )