فى الواسطة
قيل [1] ويجوز ولو كثرت الوسائط نحو: (نعْمَ غلامُ قرسِ ابن عِمَّ الرجلِ) ، وقد اختلفوا في هذه اللام على مذهبين:
المذهب الأول: أنها لام الجنس [2] ، واستدلوا بأمور:
أحدها: لو كانت للعهد لم تشترط في الفاعل، بل جاز أن يكون كل شئ
وثانيها: قولهم في الفصيح: (نعم المرأة هند) ، فلو أريد العهد لوجب التأنيث كما فى (قامت هند) ، ولا يقال: إنما جاز - هنا- لأنه غير متصرف، فلم يكن فعلًا حقيقيًا؛ لأنهم يقولون: لو كانت هذه العلة لجاز (ليس هند واقفة) بالتذكير.
وثالثها: أنها لو كانت للعهد لم يكن في الجملة عائد إلى المخصوص حين يجعل مبتدأ بخلاف ما إذا كانت للجنس؛ لأن الاستغراق يقوم مقام العائد، ومنه:
فَأمَّ القتالُ لاَ قِتَالَ لَدَيْكُمُ [3]
[وقوله] [4] :
195/ أ ... وأمَّا / الصُّدُورُ لا صُدوَر لجَعْفَرٍ [5]
ثم اختلف هؤلاء:
(1) من القائلين بهذا الرضى في شرح الكافية (4/ 239)
(2) هذا رأى الجمهور ينظر: شرح المقدمة المحسبة (2/ 378) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 239) ، والارتشاف (4/ 2043) ، والهمع (3/ 20) ، وصححه أستاذنا الدكتور / أحمد الزين في كتابه: (من أساليب التعبير في النحو العربى ص159)
(3) سبق تخريجه (ص ... )
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(5) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ... ولكنَّ أعجازًا شديدًا ضريرها
وهو لرجل من ضباب فى: شرح شواهد الإيضاح (ص102) ، والخزانة (11/ 364، 365) وبلا نسبة فى: الإيضاح للفارسى (ص126، 127) ، وأسرار العربية (ص 106) ، وشرح المفصل (7/ 134، 9/ 12) ، والخزانة (1/ 42، 7/ 525)
والشاهد فيه قوله: (لاصدور لجعفر) حيث أغنى العموم عن الضمير العائد من الجملة الى المبتدأ،
وفيه شاهد آخر، وهو حذف الفاء في جواب (أمَّا) للضرورة الشعرية