فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 2250

أو مضمرًا مميزًا بنكرة منصوبة

الحالة الثالثة: أن يكون الفاعل مضمرًا مميزًا بنكرة منصوبة مثاله: (نعم رجلًا زيد) ، (نعم رجلين الزيدان) ، (نعم رجالًا الزيدون) ، ويجب في التمييز أن يطابق المخصوص إفرادًا، وتثنية، وجمعًا، وتذكيرًا، وتأنيثًا.

وقد نبه المصنف على أربع مسائل:

الأولى: أن ههنا فاعلًا مضمرًا، وهذه مسألة خلاف:

ذهب بعض النحاة [1] إلى أنه لا فاعل هنا؛ لأنه لو كان لبرز في التثنية والجمع؛ ولأن المراد الإبهام والحذف مناسب له، كقوله:

.فَسَوْفَ تُصَادِفُهُ أَيْنَمَا [2]

ورُدَّ: بأن الفاعل لا يحذف، ولو سلم جواز حذفه فإنما يكون حيث يراد.

وذهب الأكثرون إلى أن هنا [فاعلًا] [3] ثم اختلفوا:

فذهب البصريون [4] إلى أنه يجب استتاره في الإفراد والتثنية والجمع، كأنه خرج مخرج المثل فلم يغير كما قيل فى (أحسن بزيد) ؛ أو لأنه مضمر مفرد من حيث إنه جنس فلا يحتاج إلى تثنية، ولا جمع؛ لأنه ضمير الرجل الدال على الجنس.

وذهب قوم من الكوفيين [5] إلى أنه يجوز بروزه مطابقًا للتمييز فتقول: (نعما رجلين) و (نعموا رجالًا) ، ورووا ذلك عن العرب

الثانية: اختلف القائلون بأنه لابد من فاعل مضمر:

(1) كابن الطراوة كما جاء فى: الارتشاف (4/ 2048) .

(2) عجز بيت من المتقارب، وصدره:

فإن المنيَّةَ مَنْ يَخْشَهَا

وهو للنمر بن تولب في ديوانه (صـ 378) ، والمقاصد النحوية (1/ 575) ، والتصريح (2/ 252) وبلا نسبة فى: رصف المبانى (صـ 72، 125)

والشاهد فيه قوله: (أينما) يريد: (أينما ذهب) ، أو (أينما كان فسوف تصادفه) فحذف فعل الشرط والجزاء.

(3) (فاعلًا) ، وفى الأصل: (فاعل) وهو خطأ.

(4) ينظر: الكتاب (2/ 177، 178) ، والأصول (1/ 114، 115) ، والإيضاح العضدى (صـ 124) .

(5) كالكسائى كما جاء فى: مجالس ثعلب (1/ 273) ، والبصريات (1/ 422، 423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت