فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 2250

فقيل [1] : هو مبهم، وليس عائدًا على متقدم، بل هو كالظاهر الذى يقع بعد (نعم) إذا قلت: (نعم الرجل زيد) فإن اللام في الرجل [للجنس] [2] ، أو العهد الذهنى لا تعود على [معمول] [3] لفظى، وهذا قول أكثرهم.

وقيل: بل هو عائد على مذكور، وهو المخصوص، ويجب كون المخصوص مبتدأ 195/ب حين / يكون الفاعل مضمرًا، وهذا قول السكاكى [4] .

المسألة الثالثة: أنه لابد من كونه مميزًا بنكرة، وقد اختلفوا:

فذهب سيبويه [5] والمحققون [6] إلى أنه يجب ذكر هذا التمييز، ولا يجوز حذفه.

وذهب ابن عصفور [7] وابن مالك [8] إلى أنه يجوز حذفه نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت) [9] أى: (ونعمت سنةً السنة) قاله ابن مالك.

وقال غيره [10] : (فبالرخصة أخذ، و نعمت رخصة الوضوء) ، وهذا شاذ عند الأولين.

المسألة الرابعة: أنه يجوز الإتيان بهذا التمييز مع كون الفاعل ظاهرًا، فلا يجوز (نعم الرجل رجلًا زيد) ؛ لأنه لا إبهام، وهذا قول سيبويه [11] والسيرافى [12] وجماعة [13] .

(1) ينظر: الارتشاف (4/ 2049) .

(2) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.

(3) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وما أثبت أقرب إلى ما ظهر من بعض الحروف.

(4) ينظر: مفتاح العلوم (صـ 143) .

(5) ينظر: الكتاب (2/ 177) .

(6) ينظر: الارتشاف (4/ 2049، 2050) ، والهمع (3/ 22، 23) .

(7) ينظر: شرح الجمل (1/ 602) ، والمقرب (صـ 101) .

(8) ينظر: شرح التسهيل (3/ 14) ، وتبعهما ابن الناظم في شرح الألفية (صـ 470) ، والبعلى في الفاخر (1/ 284) .

(9) تمامه: (ومن اغتسل فالغسل أفضل) أخرجه الترمذى في سننه (2/ 369) رقم (497) وأبو داود (1/ 151) رقم (354) ، والنسائى فى (3/ 94) رقم (1380) ، وابن ماجه فى (1/ 347) رقم (1091) ، وأحمد في مسنده (5/ 15، 16، 22) عن الجنس بن سمرة ينظر الحديث فى: السنن الكبرى للبيهقى (1/ 441، 442) رقم (1408، 1409، 1410) ، والجامع الصغير للسيوطى (2/ 522) .

(10) هو ابن عصفور كما في شرح الجمل (1/ 602) .

(11) ينظر: الكتاب (2/ 176، 177) .

(12) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2051) ، والهمع (3/ 23) .

(13) منهم ابن يعيش فى: شرح المفصل (7/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت