أو بـ (ما) مثل { .. فَنِعِمَّا هِيَ .. }
وتأول المانعون (فحلًا) و (فتاة) على الحال المؤكدة، وقيل: بل هو تمييز، والفاعل مضمر، و (الفحل) و (الفتاة) مخصوص، و (فحلهم) و (هند) بدل منه.
الحالة الرابعة: أن تميز الفاعل الضمير بـ (ما) نحو: { .. فَنِعِمَّا هِيَ .. } [1] و {بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ .. } [2] (ما) تامة بمعنى: (شئ) مفسرة للضمير الفاعل، وفى ذلك خلاف، والمذاهب أربعة:
الأول: أنّ (ما) كافة هيأت (نعم) و (بئس) للدخول على الجمل، كما فى (قلما قام) ، و (طالما قعد) [3] ، ورُدَّ بوجهين:
أحدهما: أن الأفعال لا تكف لقوتها، وإنما ذلك في الحروف نحو: (إنما) و (ربما) ، والأَوْلى فى (طالما) ونحوه أن تكون (ما) مصدرية.
وأجيب [4] : بأن (نعم) و (بئس) ضعيفتان لعدم تصرفهما فأشبها الحرف.
الثانى: أنه لا جملة فى { .. فَنِعِمَّا هِيَ .. } [5] .
وأجيب [6] : بأنه يقدر مبتدأ، أو خبر أى: (فنعم الذى فعله الصدقات، أو إبداؤه الصدقات)
الثانى: أن (ما) معرفة تامة، وهى فاعلة، كأنه قيل: (نعم الشئ هى) ، وروى هذا عن سيبويه [7] قد روى: (إِن ممَّا أصنع) أى: إن من الأمر أن أصنع [8] .
الثالث: ما ذكره المصنف [9] أن الفاعل مضمر و (ما) تمييز، وروى عن الفارسى [10] ، والزمخشرى [11]
ورُدَّ: بأن التمييز إنما يكون بما فيه دلالة على الجنسية.
(1) (1، 5) البقرة: (271) .
(2) البقرة: (90) .
(3) ينظر: شرح الكافية (4/ 250) .
(4) (4، 6) هذا الجواب للرضى في شرح الكافية (4/ 250) .
(7) ينظر: الكتاب (1/ 73، 3/ 156) .
(8) قال سيبويه في الكتاب (1/ 73) :"ونظيرُ جعلهم (ما) وحدها اسمًا قولُ العرب: (إنَّى مما أنْ أصنعَ) ، أى: من الأمرأ أن أصنعَ، فُجعِلَ (ما) وحدهَا اسمًا"ا. هـ.
(9) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 931) .
(10) ينظر: البغداديات (صـ 252 - 254) .
(11) ينظر: المفصل (صـ 351) ، والكشاف (1/ 165) .