فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 2250

وقوله:

فَنِعْمَ صاحبُ قومٍ لا سِلاَحَ لَهُمُ [1]

وقد كان يمكن تأويل ذلك على أن الفاعل مضمر، وحذف التمييز عند من يجيز ذلك، وجعل المرفوع هو المخصوص، ورفع ما بعده على البدل حيث جاء بعده مرفوع لولا أن الأخفش [2] حكى أن ذلك لغة لبعض العرب يرفعون المضاف إلى النكرة بـ (نعم) و (بئس) .

وأجاز الأخفش [3] والفارسى [4] وقوع (الذى) فاعلًا لهما، ومنعه [غيرهما] [5] .

وقال بعضهم [6] إن كانت صلة الذى عاملة جاز نحو: (نعم الذى يقوم زيد) ، فإن كانت معهودة لم يجز نحو: (نعم الذى كان عندنا زيدًا) إذا أردت معينًا، قال: ووجه الفرق أن فاعل (نعم) يكون مبهمًا، ولذلك عرفوه بـ (أل) الجنسية.

وأجاز قوم [7] وقوع (مَنْ) و (ما) الموصولتين فاعلتين وما أضيف إليهما، واستدلوا بقوله:

(1) صدر بيت من البسيط، وعجزه:

وصاحبُ الركب عثمانُ بن عفَّانا

وهو لكثير بن عبد الله النهشلى فى: شرح شواهد الإيضاح (صـ 100) ، والمقاصد النحوية (4/ 17) وله، أو لأوس بن مغراء، أو لحسان بن ثابت فى: شرح المفصل (7/ 131) ، والخزانة (9/ 415 - 417) ، وليس في ديوان حسان.

وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 253) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 969) ، والهمع (3/ 24) ، والأشمونى (3/ 41) .

والشاهد فيه مجئ فاعل (نعم) نكرة مختصة في قوله: (فنعم صاحبُ قومٍ) .

(2) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (3/ 10) .

(3) قال أبو حيان في الارتشاف (4/ 2052) :"وظاهر قول الأخفش أنه يجيز: (نعم الذى يفعل زيد) ، ولا يجيز: (نعم من يفعل زيد) :"ا. هـ.

(4) ينظر: البغداديات (صـ 251) ، والإغفال (1/ 349، 350) .

(5) (غيرهما) ، وفى الأصل: (غيرهم) ، وهو تحريف.

(6) كالرضى فى: شرح الكافية (4/ 253) .

(7) منهم الجرمى والفارسى في البغداديات (صـ 251، 252) ، والإغفال (1/ 348 - 352) ، وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 11) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 252، 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت