وبعد ذلك المخصوص، وهو مبتدأ ما قبله خبره، أو خبر مبتدأ محذوف مثل: (نعم الرجل زيد)
وكيف أرهبُ أمرًا أو أراع له وقد لجأت إلى بشر بن مروان
ونعمَ ملجأ من ضاقَتْ مَذَاهِبُهُ ونعمَ مَنْ هو في سرٍَّ وإعلانِ [1]
وقال أبو على [2] : إنه قد جاء فاعلهما علمًا نحو: (نعم عبد الله زيد) ، و (بئس عبد الله عمرو) ، وهذا شاذٌّ؛ لأنه ليس مضافًا إلى المعرف الجنسى، وروى - أيضًا - (شهدت صفَّين وبئستِ الصَّفُّون) [3] ، وهذا شاذٌّ أيضًا.
ويمكن تأويله [4] : على أنه حذف تمييز الضمير، و (عبد الله) و (الصفون) مخصوص، وإن كان قليلًا حذفُ التمييز.
[قوله] [5] : وبعد ذلك المخصوص
أى: بعد الفاعل، والمخصوص هو: المقصود بالمدح أو الذم.
[قوله] [6] : وهو مبتدأ ما قبله [7] خبره، أو خبر محذوف المبتدأ [8] .
فى إعرابه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون مبتدأ، والجملة خبره، وتقدمت، وهذا قول أكثرهم [9] .
196/أ ... وثانيها: أنه خبر محذوف / المبتدأ وجوبًا، وهو قول بعضهم [10] .
(1) البيتان من البسيط، وهما بلا نسبة في الإغفال (1/ 352) ، وكتاب الشعر للفارسى (2/ 380) ، وشرح التسهيل (3/ 11) ، العمدة (صـ 790) ، وشرح الكافية للشافية (2/ 1109) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 253) ، والفاخر (1/ 288) ، والمقاصد النحوية (1/ 487) ، والهمع (3/ 25) .
ويروى (مزكأ) مكان (ملجأ) ومعناهما واحد.
والشاهد فيه قوله: (نعم من هو) حيث وقعت (من) الموصولة فاعلًا لـ (نعم)
(2) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 125)
وينظر - أيضًا - شرح الكافية للرضى (4/ 254) ، والمساعد (2/ 132) .
(3) هذا قول سهيل بن حنيف - - رضي الله عنه - كما جاء فى: شرح التسهيل (3/ 14) .
(4) ينظر هذا التأويل فى: شرح الكافية للرضى (4/ 254) ، والارتشاف (4/ 2052) .
(5) (5، 6) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، واستدركه على الحاشية.
(7) (ما قبله) ، وفى الأصل: (ما بعده) وهو تحريف.
(8) فى الكافية (صـ 213) كما في المتن.
(9) ينظر: الكتاب (2/ 176) ، والمقتضب (2/ 140) ، والأصول (1/ 112) ، والتبصرة (1/ 275) ، وشرح التسهيل (3/ 16) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 255) ، والارتشاف (4/ 2054) .
(10) كالمبرد في مقتضبه (2/ 139) ، وابن السراج في أصوله (1/ 112) ، والفارسى في إيضاحه (صـ 127) ، والصيمرى في التبصرة والتذكرة (1/ 275) ، وغيرهم
ينظر: الارتشاف (4/ 2054) ، ويظهر أن هذا الوجه والذى قبله هما قول الجمهور.