فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 2250

وثالثها: أنه مبتدأ محذوف الخبر وجوبًا؛ لتقدير: (نعم الرجل زيد الممدوح) ، وقال به ابن عصفور [1] .

وفى كون هذه الأوجه مذاهب، [أو وجوها] [2] احتمال، ويظهر من المصنف [3] وغيره [4] أنها وجوه، وأنك فيها بالخيار، وعن بعضهم [5] أنها مذاهب، فكل قائل بواحد منها لا يقول بالآخر

استدل للأول [6] بوجوه [7] :

أحدها: دخول (كان) عليه)، ولو كان خبرًا لكان منصوبًا، وللزم حذف اسم (كان) ، وبدخول (علمت) ، ولو كان خبرًا لوجب نصبه، و- أيضًا - (علمت) لا تدخل على الخبر؛ لأنه لا يجوز حذف أحد مفعوليها، ومما دخل عليه أفعال القلوب قوله:

يَمينًا لِنعْمَ السَّيَّدانِ وُجدْتُما [8]

(1) ينظر: شرح الجمل (1/ 605، 606) ، والمقرب (صـ 105) .

(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.

(3) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 932، 933) .

(4) كالمبرد في مقتضبه (2/ 1396، 140) ، وابن السرَّاج في أصوله (1/ 112) ، وابن عصفور في شرح الجمل (1/ 605، 606) .

(5) كأبى حيَّان في الارتشاف (4/ 2054) .

(6) أى: للوجه الأول، وهو كونه مبتدأ، والجملة خبره، وتقدمت.

(7) ينظر: شرح التسهيل (3/ 16) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 244) .

(8) صدر بيت من الطويل، وعجزه:

على كل حالٍ من سحيلٍ ومُبرم

وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه (صـ 79) ، وشرح العمدة (صـ 792) ، وشرح التسهيل (3/ 16، 17، 18) ، والخزانة (3/ 6، 9/ 387) .

وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 244) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 967، 971) ، والخزانة (9/ 390)

السحيل: الخيط الذى لم يحكم فتله، والمُبْرم: الذى أحكم فتله

والشاهد فيه دخول (وجد) على المخصوص بالمدح في قوله: (وجدتما) ، وأصله: (لنعم السيدان أنتما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت