وقد يحذف المخصوص إذا علم مثل: { .. نِعْمَ الْعَبْدُ .. } و { .. فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} ،
وقول المصنف: وشرطه مطابقة الفاعل
محمول على أن يكون الفاعل ظاهرًا، أما إذا كان مضمرًا نحو: (نعم رجلًا زيد) فلا يكون الفاعل إلا مفردًا، ولذلك استتر، ومع ذلك يجب في المخصوص أن يطابق التمييز إفرادًا، وتثنية، وجمعًا، وتذكيرًا، وتأنيثًا.
ويمكن أن يقال: هو وإن كان مفردًا في اللفظ فلابد من أن يقدر بمثنى أو مجموع مما يكون لفظه مفردًا نحو: الشأن أو الأمر فيستقيم حينئذٍ ظاهر كلامه.
الشرط الثانى: أن يكون متخصصًا نحو: (نعم الرجل زيد) ، و (نعم القول أمر بمعروف ونحو ذلك.
الثالث: أن يصدق عليه الفاعل فلا يجوز: (نعم الرجل الحجر) .
الرابع: أن يكون أخص من الفاعل، ولا يجوز أن يكون أعم، ولا مساويًا [1] ، لا تقول (نعم الرجل الحيوان) ولا (نعم الرجل الإنسان) .
[قوله] [2] : وقد يحذف المخصوص إذا علم مثل: (نعم العبد) [3]
أى: [هو] [4] ، و { .. فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} [5] أى: نحن، والحذف على ضربين:
أحدهما: أن يحذف كله كهاتين الآيتين، والثانى: أن يحذف، ويبقى متعلقه نحو: { .. بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ .. } [6] على الوجه الأول [7] ، ونحو:
(1) أما كونه لا يكون أعم، فلأن المقصود دخول اسم الممدوح في الفاعل؛ ليمدح مرتين مرة بدخوله في الفاعل، ومرة بخصيوصية ذكره، وأما كونه لا يكون مساويًا؛ فلعدم الفائدة.
ينظر: التعليقة لابن النحاس (1/ 238، 239) ، ومن أساليب التعبير في النحو العربى (صـ 188)
(2) (2، 9) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل، واستدركه على الحاشية.
(3) ص: (44) .
(4) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(5) الذاريات: (48) ، وفى الأصل: (نعم) وهو تحريف.
(6) الجمعة: (5) .
(7) من وجهى التأويل الذين ذكرهما في الصفحة السابقة.