و (ساء) مثل: (بئس)
بِئْسَ مَقَامُ الشيخِ أَمْرسْ أَمرِس [1]
أى: مقام قول أمرس.
[قوله] [2] : و (ساء) مثل: (بئس) .
يعنى: في جميع ما ذكر أنها تفيد الذم العام، وأن فاعلها لا يكون إلا أحد ما تقدم، تقول: (ساء الرجل زيد) ، و (ساء رجلًا زيد) ، قال تعالى: { .. وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا} [3] ، و {سَاء مَثَلًا الْقَوْمُ .. } [4] { .. وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} [5] .
واعلم أن ما ذكره يوهم اختصاص (ساء) بهذا الحكم، وليس كذلك، بل هو جارٍِ في كل فعل ثلاثى يفيد مدحًا، أو ذمًا مما يكون على (فعُل) وضعًا أو تحويلًا، فإنه يلحق بـ (نعم) و (بئس) تقول: (حسُن الرجل زيد) و (عظُم الرجل زيد) و (قضو الرجل زيد) وأشباه ذلك.
196/ب ويجوز دخول اللام / فتقول: (لقضُو) و (لظرُف) ، وإنما وجب أن يكون (فعُل) وضعًا، أو تحويلًا؛ ليكون من أفعال الطبائع التى لا تزول؛ إذ بها يعظم المدح والذم.
واعلم أن [لهذه] [6] الصيغة استعمالين [7] :
أحدهما: مثل استعمال (نعم) و (بئس) فيجب أن لا يكون فاعلها إلا مما يكون فاعلًا لـ (نعم) و (بئس) ، إلا أنه إذا كان ضميرًا طابق تقول: (جاءنى الزيدان وكرما) بمعنى:
(1) الرجز بلا نسبة فى: مجالس ثعلب (1/ 256) ، والإنصاف (1/ 116) ، وشرح التسهيل (3/ 20) ، والفاخر (1/ 290، 291) ، والارتشاف (4/ 2056) ، والهمع (3/ 28) .
وأمرس يقال: أمرس حبلك أى: أعده إلى مجراه
والشاهد فيه حذف المخصوص بالذم، وبقاء متعلقه في قوله (بئس مقام الشيخ أمرس) وتقديره ذكره الشارح.
(2) ما بين المعقوفين مكان بياض في الأصل واستدركه على الحاشية.
(3) الكهف: (29) .
(4) الأعراف: (177) .
(5) طه: (101) .
(6) (لهذه) ، وفى الأصل: (لهذا) وهو تحريف.
(7) سبق أن ذكر الشارح هذين الاستعمالين في التعجب (صـ1603) فكان الأَوْلَى أن يحيل عليه.