فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2250

(نعم) ، ولا يجوز فى (نعم) : (نعما) ولا (نعموا) ، ويمكن أن يجعل هذا من باب التعجب كما تقول: (وأكرم بهما) على قول سيبويه [1] : إن (بهما) فاعل.

والثانى: استعمال فعل التعجب فيصح أن يكون فاعلها كل شئ، وتدخل الباء كثيرًا، فتقول: (كرُم بزيد) كما تقول: (أكرم بزيد) قال:

.وَحُبَّ بها مَقْتُولة حيَن تُقْتَلُ [2]

كيفية تحويل الفعل إلى (فعُل)

لا يخلو إما أن يكون صحيح العين واللام، أو معتلهما، أو معتل أحدهما، أو مضعفهما.

إن كان صحيحهما بنى على (فعثل) إلا ثلاثة ألفاظ، فإن العرب لم تحولها، واستعملتها على أصلها استعمال (نعم) لكن جعلتها لازمة، وهى: (علِم) ، و (جهِل) ، و (سمِع) [3] .

قال بعضهم [4] : فإن أجريت (فعُل) مجرى (نعم) فيجوز إقرار ضمة العين، ويجوز حذفها، ويجوز نقلها إلى الفاء، وإن أجريته مجرى فعل التعجب لم يجز النقل إلى فاء الكلمة

وإن كان معتلهما من باب (قوّة) قلبت الواو الثانية ياء، والضمة كسرة، وقلت: (لَقِوى الرجل) ، وإن كان من باب (شوى) قلت: (لَشِوى الرجل زيد) أيضًا، تقلب الياء التى هى لام الكلمة واوًا، ثم تفعل ما فعلت بباب (قوة) .

وإن كان معتل العين لزم قلبها ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها تقول: (جَادَ الرجلُ زيدٌ) و (بَاعَ الرجلُ زيدٌ) إذا كان حسن الجود والبيع.

وإن كان معتل اللام نحو (غزا) و (خشى) حولته عند الجمهور، فتظهر الواو فيما هى أصله، وتنقلب الياء واوًا فتقول: (لقَضُو الرجلُ) و (لغَزُوَ الرجلُ) ، وزعم [بعضهم] [5]

(1) ينظر: الكتاب (4/ 97) .

(2) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(3) ينظر: الأصول (1/ 116) ، والهمع (3/ 29) .

(4) هو أبو حيَّان كما فى: الارتشاف (4/ 2057، 2058) .

(5) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وهى من الارتشاف (4/ 2058) حيث قال أبو حيّان:"وإن كان على فعَل أو فعِل نحو: (رمَى) ، و (غَزا) ، و (خشِى) ، و (لَهِى) فذهب الجمهور إلى تحويلهما إلى فعُل فتظهر الواو فيما أصله الواو، وَتنقلب الياء فيما أصلها ياءٍ واوًا وذهب= =بعض النحاة إلى أن هذا النوع يقرُّ على حاله فتقول: (لَرَمْى الرجل زيد) و (لغزى الرجل بكرٌ) وذكره أبو بكر في الأصول عن الكسائى .."ا. هـ بتصرف يسير

وينظر: الأصول (1/ 115، 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت