ومنها: (حبَّذا)
أنه لا يحول بل تقول: (لَرَمى الرجل) و (لغزا الرجل) و (لخشى الرجل) ؛ لأن هذا النوع أشبه الاسم؛ لعدم تصرفه، فيكره فيه واو متطرفة بعد ضمة.
وإن كان مضاعفًا مدغمًا حول إلى (فعُل) ونقلت ضمة العين إلى الفاء تقول: (لحُبَّ الرجل زيد) ، ويجوز استصحاب فتح الفاء [1] .
وإن لم يكن مدغمًا تعين النقل نحو: (لُحَّت [2] العينُ عينُك) و (لَلُحَّت) إن أدخلت اللام، وأصله: (لَحُحَت) و (لَلَحُحَت) .
[قوله] [3] : ومنها: (حبذا) .
أى: من أفعال المدح والذم.
قيل [4] : إذا أردت المدح قلت: (حبذا زيد) ، وإذا أردت الذم قلت: (لا حبذا) ، وقيل [5] : ليس معناها المدح ولا الذم، وإنما تفيد المبالغة في الحبّ، لكن الحب قريب من المدح؛ لأن المحبوب ممدوح غالبًا، وأصلها: (حَبُب ذا) أى: (صار حبيبًا) فأدغم على قياسه.
ولا يكون فى (حُبّ) مع (ذا) إلا فتح الفاء، وإن كان قياسه جواز الضم، ومع غيرها يجوز الوجهان، نحو:
وحُبّ بها مقتولة حين تقتل [6]
وفى كونه بعد التركيب فعلًا خلاف:
(1) ينظر في كيفية التحويل إلى صيغة (فعُل) : من أساليب التعبير في النحو العربى (صـ 208 - 212) .
(2) لَحّت عينُه: كثرت دموعها وغلُظت أجفانها
اللسان (ل ح ح) (5/ 481) .
(3) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(4) ممن قال بهذا: ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 26) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 257) .
(5) ينظر: شرح المفصل (7/ 138) ، والتعليقة لابن النحاس (1/ 244) .
(6) سبق تخريجه (صـ ... ) .