فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2250

ذهب قوم من النحاة، والظاهر أنه قول الأكثرين [1] ، وهو مروى عن ابن كيسان [2] وابن درستويه [3] والفارسى [4] وابن برهان [5] أنه لم يغيره التركيب بل (حبّ) فعل، و (ذا) اسم؛ لأن التركيب إنما يغير في الأعلام.

وذهب قوم إلى أنهما قد غيرهما التركيب، كما غَيَّر (إذ ما) ؛ ولأن فاعله (ذا) ، ولا يتغير في تثنية، ولا جمع، ولا تذكير، ولا تأنيث، ولأنه قد يجعل (ذا) مخصوصها، قال:

.فيا حبَّذا ذاك الحبيبُ المُبٍَسْملُ [6]

مع أنه لا يجوز تساوى الفاعل والمخصوص؛ ولأنهم ألزموا الحاء الفتح، وكل هذا ينبى أنه قد حدث فيها بالتركيب ما لم يكن، ثم اختلفوا:

فذهب بعضهم إلى أنهما قد صارا اسمًا مبتدأ، والمخصوص الخبر، وروى عن السيرافى [7] ، والمبرد [8] ، وابن السرَّاج [9] ، وحمل عليه كلام سيبويه [10] .

واستدلوا: بأن تصرف الأسماء أكثر، وبجواز ندائه من غير قبح، وبتصغيره، فقالوا (ما أُحَيْبِذه)

وفعله (ذا) ، ولا يتغير، وبعده المخصوص، وإعرابه كإعراب مخصوص (نعم)

(1) ينظر: شرح التسهيل (3/ 22، 23) ، والمساعد (2/ 141) .

(2) ينظر رأيه فى: التصريح (2/ 99) .

(3) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2059) .

(4) ينظر: البغداديات (صـ 201 - 204) .

(5) ينظر: شرح اللمع له (2/ 420) .

(6) عجز بيت من الطويل، وصدره:

قد بَسْمَلتْ ليلى غداة لقيتُها

وهو بلا نسبة فى: تذكرة النحاة (صـ 24) ، والنجم الثاقب (2/ 1062) ، والهمع (3/ 33)

والشاهد فيه مجئ مخصوص (حبَّذا) اسم إشارة في قوله: (فيا حبَّذا ذاك الحبيبُ) .

(7) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 2059) .

(8) ينظر: المقتضب (2/ 143) .

(9) ينظر: الأصول (1/ 114، 115) .

(10) ينظر: الكتاب (2/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت