وبين: (ثناياهن كالبرد) ، وقد أشار إلى هذا - أيضًا - بعض النحاة.
السؤال الثانى: أسماء الاستفهام، وأسماء الشرط هى دالة على معنى في غيرها؛ لأنك تستفهم عن فعل، وتشترط فعلًا، فيلزم دخولها في حد الحرف.
وأجيب بأمرين:
أحدهما: أن أسماء الاستفهام والشرط تفيد معنيين:
أحدهما: وهو الأصل فيها أنّ (مَنْ) لمن يعلم، و (ما) لما لا يعلم، و (متى) للزمان و (أين) للمكان ونحو ذلك.
الثانى: أنها للاستفهام عن فعل، [أو للشرطية] [1] ، فكانت أسماء؛ لدلالتها على المعانى التى هى فيها، وانضمام دلالتها على معنى في الغير لا يخرجها عن دلالتها على معنى في نفسها
وحاصل الجواب: أن الحرف ما لا يدل إلا على معنى في غيره، والاسم والفعل قد يدلان على معنى في أنفسهما فقط، وقد ينضم إلى ذلك دلالتهما على معنى في غيرهما، ولا يقدح؛ لأنهما لم يخرجا عن الدلالة على معنى في أنفسهما، وهذا الجواب لا بأس به إلا أن ظاهر حد الحرف لا يشعر به، فيكون إضمارًا في الحد.
وثانيهما: وحكى عن سيبويه [2] أن حرفى الاستفهام والشرط، وهما الهمزة و (إنْ) مقدرتان في هذه الأسماء، فالأصل في قولك: (من يضرب؟) : (أمن يضرب؟) فى الاستفهام، وفى الشرط: (إنْ مَنْ تضربْ أضربْ) ، وإذا قلت: (أيهم تضربُ؟) استفهامًا،
(1) (أو للشرطية) ، وفى الأصل: (أو الشرطية) وما أثبت أوجه.
(2) ينظر: الكتاب (1/ 99، 100) ، وشرحه للسيرافى (3/ 160) .