فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2250

إن كان الذى قبل ما دخلت عليه شئ يصلح أن يكون أعم، أو مساويًا لما دخلت عليه فهى لبيان الجنس، وإن كان أخص فقيل: بتبعيضة، وقيل: جنسية

وقيل: يفصل فإن كان نوعًا فهى جنسية أيضًا، وإن كان بعضًا غير نوع فهى تبعيضية، وكذا إن لم يكن قبل (من) شئ مما يكون أعم أو أخص.

مثال أن لا يكون قبلها شئ: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ .. } [1] { .. وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي .. } [2] ، و (أخذت من الدراهم) .

ومثال الأخص: (أكلت جزءًا من الرغيف) فهذه تبعيضية، ومثال النوع: (أخذت نوعًا من الحب) .

ومثال الأعم: { .. فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ .. } [3] ؛ لأن الرجس أعم؛ فإنه يقال في الخمر: (إنها رجسٌ) .

ومثال المساوى: (أخذت عشرين من الدراهم) ، والدراهم عشرون، فهذه الثلاث لبيان الجنس، فإذا قلت: (عشرون من الدراهم) ، وكانت الدراهم أكثر من عشرين فـ (من) مبعضة، وإن لم تكن إلا عشرين فـ (من) مينة.

ومن المينة في المساوى قوله تعالى: { .. وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [4] فى سورة الفتح، بعد قوله: { .. وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا .. } ؛ لأن هؤلاء كلهم آمنوا وعملوا الصالحات.

وكذلك قوله تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ وَاتَّقَواْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [5] ؛ لأنهم محسنون كلهم، وقوله: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ .. } [6] ، إذا قلنا: (كل الرسل أولو عزم) .

(1) الحج: (3) .

(2) النور: (45) .

(3) الحج: (30) .

(4) الفتح: (29) .

(5) آل عمران: (172) .

(6) الأحقاف: (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت