و (قد كان من مطر) وشبه متأول.
قوله: و (قد كان من مطر) ونحوه [1] متأول
هذا حجة الكوفيين والأخفش، استدلوا بقوله تعالى: { .. وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} [2] تتعين الزيادة وإلا لزم حذف فاعل (جاءك) ، ونحو: { .. يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ .. } [3] { .. وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ .. } [4] ؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا، وبقوله صلى الله عليه وآله: (إن من أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة [5] المصورون) [6] بالرفع، وقول العرب [7] (قد كان من مطر) ، و (كان) تامة، و (مطر) فاعل، وقال الشاعر:
ويَنْمى لها حُبُّها عِنْدَنَا فَما قَالَ مِن كَاشِحٍ لم يَضُرْ [8]
وقال:
لَمَّا بَلَغْتُ إِمَامَ العَدْلِ قلتُ لَهُمْ قَدْ كَانَ من طُولِ إِدْلاَجٍ وتَهْديرى [9]
(1) فى الكافية (صـ 215) : (وشبهه) .
(2) الأنعام: (34) .
(3) نوح: (4) .
(4) البقرة: (271) .
(5) (القيامة) ، وفى الأصل: (القيمة) وهو تحريف.
(6) أخرجه البخارى في كتاب اللباس باب (89) رقم (5950) (4/ 75) برواية"إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون"، ومسلم في كتاب اللباس باب (26) رقم (98) (7/ 339) عن معاوية برواية:"إن من أشد أهل النار يوم القيامة عذابًا المصورون"وعن ابن مسعود برواية:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون"، وعلى هذه الرواية الأخيرة، ورواية البخارى فلا شاهد،
(7) ينظر: معانى القرآن للأخفش (2/ 488) ، والبسيط (2/ 843، 844) .
(8) البيت من المتقارب، وهو لعمر بن أبى ربيعة في ديوانه (صـ 201) ، وشرح التسهيل (3/ 138) ، وشواهد التوضيح (صـ 326) ، والجنى الدانى (صـ 318) ، ومغنى اللبيب (1/ 356) ، وشرح أبياته (5/ 329)
ينمى يزداد، الكاشح: الذى يضمر لك العداوة، يضر: يجوز فيها ضم الضاد وتشديد الراء أى أوقع به الضرر، ويجوز كسر الضاء وسكون الراء على أنه مضارع ضاره والمعنى واحد
والشاهد فيه زيادة (من) فى قوله: (فما قال من كاشحٍ) .
(9) البيت من البسيط، وهو لجرير في ديوانه (صـ 195) ، وشرح التسهيل (3/ 138، 139) ، وشواهد التوضيح (صـ 127) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 329)
أدلج: سار من أول الليل، والتهجير: السير في الهاجرة.
والشاهد فيه زيادة (مِنْ) فى قوله: (قد كان من طولِ)