فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 2250

وقال:

إذا مرَّ من يومٍ ولم أرمنكم أوائل أيامٍ رجوت التواليا [1]

وتأويله:

أما قوله تعالى: { .. مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ} [2] فـ (من المرسلين) فى موضع الحال، و (من) للتبعيض، والفاعل ضمير النبأ يفسره معنى ما قبله، وهو: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا .. } [3] .

وأمَّا { .. مِّن سَيِّئَاتِكُمْ .. } [4] ، و { .. مِّن ذُنُوبِكُمْ .. } [5] فللتبعيض أيضًا، وهو ما كان قبل التوبة، لا ما كان بعدها حتى يتوب عنه.

وقيل: يغفر ما كان بين العبد وبين ربه، ولم يكن فيه [تبعة] [6] لآدمى؛ لأن ذلك لا يغفر حتى يتخلص من غريمة.

وأمّا الحديث فاسم (إنّ) ضمير شأن فيها، وحذف / كما فى: ... 199/ب

إن من يدخل الكنيسة يومًا [7]

وأمَّا (قد كان من مطر) فقال المصنف [8] : الفاعل محذوف، وصفته قائمة مقامه، التقدير: (قد كان شئ من مطر) .

ورُدَّ [9] : بأن الجار والمجرور لا يكون فاعلًا إلا أن يكون حرف الجر زائدًا إلا في باب ما لم يسم فاعله، وإنما قيل بذلك؛ لأن حرف الجر موصل للفعل القاصر إلى ما كان يقصر عنه لولاه، والفعل لا يقصر عن فاعله، ولو صح هذا التأويل لجاز أن يكون الكاف في قوله:

(1) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(2) (2، 3) الأنعام: (34) .

(4) البقرة: (271) .

(5) نوح: (4) .

(6) ما بين المعقوفين مطموس في الأصل، وما أثبت من النجم الثاقب (2/ 1075) .

(7) سبق تخريجه (صـ) .

(8) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 942) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 144) .

(9) هذا ردّ الرضى في شرح الكافية (4/ 271، 272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت