أَتَنْتَهون وَلَنْ يَنْهَى ذوى شَطَطٍ كالطَّعنِ [1]
حرف جر، وحذف الفاعل، وأقيمت الصفة مقامه، فلا يصح الاستدلال بالبيت على أن كاف التشبيه فيه اسم.
وقيل [2] : الفاعل ضمير لاسم الفاعل، وفسره الفعل من جهة الاستلزام كما تقدم في المضمر في نحو: { .. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ .. } [3] قالوا: ولا يُنكر وقوع اسم الفاعل فاعلًا فهو وارد، ومنه: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ - لِّلْكَافِرينَ .. } [4] ، وقوله:
.بَنَاهُ فِى بَنِى ذُبْيَانَ بَانِى [5]
ومثله:
.قد كان من طول إدلاجٍ وتهجير [6]
وأمَّا (فما قال من كاشحٍ) [7] ، و (إذا مرَّ من يومٍ) [8] فشاذ، ولم ينكر وردوه شاذًا.
(1) صدر وجزء من عجز بيت من البسيط، وهو بتمامه:
أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط ... كالطعن يذهب به الزيتُ والفُتُلُ
وهو للأعشى في ديوانه (صـ 149) ، والغرة المخفية (1/ 184) ، وشرح المفصل (8/ 43) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 478) ، والمقاصد النحوية (3/ 291) ، والخزانة (9/ 253، 454، 10/ 170) ،
وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 141) ، والأصول (1/ 535) ، والخصائص (2/ 386) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 271، 337) ، والبسيط (2/ 844) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 389) ، والفاخر (2/ 648) ، والهمع (2/ 365)
الشطط: الجور والغلو، الفتل: جمع الفتيلة وهى خرقة السَّراج التى تشتعل
والشاهد فيه قوله: (كالطعن) حيث قامت الكاف مقام الفاعل المحذوف لـ (ينهى) .
(2) ينظر: شواهد التوضيح (صـ 128) .
(3) البقرة: (178) .
(4) المعارج: (1، 2) .
(5) عجز بيت من الوافر، وصدره:
فإنَّ الغَدْرَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ ...
وهو للنابغة الذبيانى في ديوانه (صـ 121) .
والشاهد فيه وقوع اسم الفاعل فاعلًا في قوله: (بناه ... بانى) ، وثبت الياء ضرورة
(6) سبق تخريجه (صـ) .
(7) سبق تخريجه (صـ) .
(8) سبق تخريجه (صـ) .